صعوبات تربك إنتاج الزيتون بالشرق وتضع الفلاحين أمام ضغوطات اقتصادية

mapmedias

تواجه سلسلة إنتاج الزيتون بالجهة الشرقية، وخاصة بإقليم جرسيف، ضغوطاً متزايدة بسبب شح الموارد المائية وارتفاع تكاليف الإنتاج وصعوبات الجني والتسويق، ما يثقل كاهل آلاف الفلاحين الصغار ويهدد مداخيل الأسر المرتبطة بهذا النشاط.

وأعادت هذه الوضعية ملف القطاع إلى الواجهة البرلمانية، بعدما وجهت النائبة عن فريق التقدم والاشتراكية حنان الصوفي سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، حول وضعية قطاع الزيتون بالجهة الشرقية، مع التركيز على إقليم جرسيف الذي يحتل المرتبة الثانية وطنياً في إنتاج الزيتون.

وبحسب مضمون السؤال، تفاقمت الأزمة بفعل توالي فترات الجفاف وتراجع مياه السقي، إلى جانب ارتفاع تكاليف حفر الآبار وتجهيزات الضخ، فضلاً عن الخصاص في اليد العاملة وارتفاع كلفة الجني، الأمر الذي يرفع كلفة الإنتاج ويقلص هامش ربح الفلاحين.

حيث أثارت النائبة البرلمانية إشكالية تسويق المحصول، في ظل محدودية الأسواق المنظمة وغياب وحدات كافية لتثمين الإنتاج، وهو ما يترك الفلاحين أمام الوسطاء والمضاربة ويحد من استفادتهم من القيمة الحقيقية لمنتوجهم.

وأورد السؤال أن الفلاح يبيع محصول الزيتون بما بين 3 و5 دراهم للكيلوغرام، بينما يصل سعره في الأسواق والمحلات التجارية إلى نحو 25 درهماً، معتبرة أن هذا الفارق الكبير يعكس اختلالات في مسار التسويق ويستدعي تدابير لحماية المنتجين والمستهلكين على حد سواء.

كما حذرت من انعكاسات الأزمة، المستمرة للسنة الثانية وفق مضمون السؤال، على الوضعية المالية والاجتماعية للفلاحين، خصوصاً في ظل تراكم الديون وصعوبة الوفاء بالالتزامات المالية.

وطالبت الصوفي وزارة الفلاحة بالكشف عن التدابير العاجلة لمواكبة صغار الفلاحين في تسويق إنتاجهم، ودعمهم في مواجهة ارتفاع تكاليف اليد العاملة، إلى جانب تشجيع المكننة واقتناء آلات حديثة لجني الزيتون للتخفيف من حدة الخصاص في العمال.

كما دعت إلى توضيح استراتيجية الوزارة لتطوير سلسلة الزيتون بإقليم جرسيف، وتعزيز تثمين الإنتاج محلياً وإحداث وحدات صناعية قادرة على خلق فرص الشغل ورفع القيمة المضافة للمنتوج.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.