رمضان بالأقاليم الجنوبية بين فرحة قدوم الشهر ولظى لهيب الأسعار

يحل شهر رمضان الاغر هذه السنة على ساكنة المناطق الجنوبية كباقي ساكنة المملكة المغربية والأمة الإسلامية جمعاء، بأجواء تملئها الروحانية والتقرب من الله عز وجل، وإن كان شهر رمضان هذا السنة يكاد لا يختلف عن السنوات السابقة فغلاء الأسعار هو ما يميزه عن سابقيه.

إذ عرفت أسواق مدينة العيون هذه السنة حالة من الاستياء الشديد بين شرائح المجتمع جراء الارتفاع الصاروخي في أثمنة الخضر والفواكه، لكن ذلك لم يمنع الموائد المحلية من أن تزينها مختلف الأكلات والمشروبات التقليدية او الدخيلة على المنطقة، جيث عكفت الأسر الصحراوية وحرصت على تواجدها بين اطباقها. ليالي الشهر الفضيل في المناطق الصحراوية لا تخلو هي الأخرى من الأجواء الروحانية، اذ تشهد مساجد المدينة كافة اكتظاظا كبيرا، يقبل فيها المواطنين على الصلوات الخمس والتراويح، يقابلها نشاطا مكثفا للزوايا الدينية حيث الطقوس الصوفية يصاحبها الذكر والمديح، وقيام الليل والعبادة ومجاهدة النفس و إيثار كل ما لله على كل ما للنفس.

الأنشطة الاجتماعية والرياضية حاضرة بقوة هي الأخرى في الشهر الفضيل، فصلة الرحم تتزايد بشكل ملفت، السهر كذلك سمة مميزة لساكنة الأقاليم الجنوبية، فالسمر الرمضاني لا يحلو بدون حضور مجموعة من الألعاب التقليدية، منها لعبة السيگ الشهيرة حيث ممارستها حكرا على النساء، في حين تتعدد الألعاب الذكورية من دومينو وذاما الى لعبة مرياس الأكثر شهرة.

يبقى هذا الشهر الأغر أكثر الشهور تضامنا وتكافلا بين افراد المجتمع الصحراوي، حيث ترتقي المشاعر الإنسانية من تسامح وود، وتكثر الصدقات وتوزع الأسر الثرية بالمنطقة الزكاة سواء كانت أموالا او مؤن رمضانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.