انتعاشة قياسية في مخزون السدود بالمغرب

ماب ميديا

سجلت حقينات السدود بالمغرب انتعاشة استثنائية تعكس تحسناً كبيراً في الوضعية المائية، بعدما تجاوزت المملكة آثار سنوات من الجفاف، وفق أحدث معطيات وزارة التجهيز والماء.

وفي هذا السياق، بلغت نسبة الملء الإجمالية للسدود على الصعيد الوطني 75.88%، بحجم مخزون مائي وصل إلى 13.059 مليار متر مكعب، من أصل سعة إجمالية تقدر بـ17.21 مليار متر مكعب، وهو ما يمثل قفزة لافتة مقارنة بنسبة 40.25% المسجلة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

كما يعكس هذا التحسن الكبير تأثير التساقطات المطرية والثلجية المهمة التي شهدتها مختلف جهات المغرب، ما ساهم في مضاعفة المخزون المائي تقريباً خلال عام واحد، وخلق مؤشرات إيجابية بخصوص الموسم الفلاحي وتزويد السكان بالماء الصالح للشرب.

وفي تفاصيل الأحواض المائية، تصدر حوض تانسيفت نسب الملء بـ96.02%، يليه حوض اللوكوس بـ92.76%، ثم حوض أبي رقراق الذي سجل بدوره ارتفاعاً كبيراً إلى 92.16%، مما يعزز تأمين الماء الشروب لمحور الرباط-الدار البيضاء.

من جهة أخرى، بلغ حوض سبو، أكبر خزان مائي بالمملكة، نسبة ملء 87.67% بحجم يفوق 4.7 مليارات متر مكعب، فيما سجل سد الوحدة نسبة 87.64%، في مؤشر على تحسن الموارد المائية الاستراتيجية.

وفي المقابل، شهد حوض أم الربيع، الذي عانى سابقاً من جفاف حاد، تحسناً ملحوظاً ببلوغه 63.95%، بينما سجل حوض سوس ماسة ارتفاعاً من 22.28% إلى 56.29%، ما من شأنه دعم النشاط الفلاحي بالمنطقة.

أما الأحواض الجنوبية، مثل درعة واد نون وزيز كير غريس، فقد عرفت بدورها تحسناً تدريجياً، رغم بقائها في مستويات متوسطة، ما يعكس استمرار الحاجة إلى تدبير مستدام للموارد المائية.

ويؤكد هذا التحسن العام في مخزون السدود دخول المملكة مرحلة مائية أكثر استقراراً، مع استمرار التحديات المرتبطة بتغير المناخ وضرورة ترشيد استهلاك المياه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.