تدخل إنساني بسجن الأوداية يعزز حقوق النزلاء

باشر المسؤول عن تدبير السجن المحلي الأوداية، إدريس التزاني، تدخلاً عاجلاً لضمان استفادة أحد السجناء من الرعاية الطبية اللازمة، في خطوة تعكس توجهاً إنسانياً متنامياً داخل المؤسسات السجنية، يضع كرامة النزيل وحقه في العلاج ضمن الأولويات.

وفي هذا السياق، أفادت معطيات متطابقة أن إدارة المؤسسة سارعت، فور عرض الحالة، إلى تفعيل التنسيق بين مختلف المصالح المختصة، بما مكن من تسريع إجراءات الفحص والعلاج وفق المساطر القانونية المعمول بها، وفي ظروف تراعي الجوانب الصحية والإنسانية للمستفيد.

ومن جهة أخرى، يندرج هذا التدخل ضمن مقاربة شمولية تعتمدها إدارة السجن المحلي الأوداية، تقوم على التوفيق بين متطلبات الأمن والانضباط واحترام الحقوق الأساسية للنزلاء، حيث تم تسجيل استفادة أزيد من 400 سجين من برامج التعليم بمختلف مستوياته، في إطار تعزيز فرص إعادة الإدماج بعد الإفراج.

كما تعمل المؤسسة على تطوير برامج التكوين المهني، عبر تنظيم أنشطة تأهيلية تستهدف تقوية القدرات الفردية للنزلاء، وتيسير اندماجهم الاجتماعي والاقتصادي مستقبلاً، وهو ما ينسجم مع فلسفة إصلاحية تجعل من السجن فضاءً لإعادة البناء وليس فقط لتنفيذ العقوبات.

وفي السياق ذاته، انخرطت الإدارة في تنزيل ورش العقوبات البديلة، خاصة عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة، عبر تنسيق مؤسساتي يهدف إلى توسيع الاستفادة من هذه الآليات القانونية ذات البعد الإصلاحي، بما يعزز توجه العدالة البديلة.

وبالإضافة إلى ذلك، تولي إدارة المؤسسة عناية خاصة بتنظيم الزيارات العائلية، حيث تحرص على توفير ظروف ملائمة تستجيب لمعايير الاحترام والكرامة، مع تسهيل الإجراءات لفائدة الزوار، خصوصاً الفئات الهشة، بما يعزز الروابط الأسرية ويدعم مسار إعادة الإدماج.

وتعكس هذه المبادرات رؤية تدبيرية حديثة داخل السجن المحلي الأوداية، ترتكز على البعد الإنساني إلى جانب الصرامة القانونية، بما يكرس دور المؤسسة السجنية كمرفق عمومي يسهم في الإصلاح وإعادة الإدماج داخل المجتمع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.