سجال برلماني حول قانون مجلس الصحافة

شهدت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بـمجلس النواب المغربي، اليوم الثلاثاء، سجالاً بين مكونات الأغلبية والمعارضة خلال مناقشة مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك عقب قرار المحكمة الدستورية القاضي بعدم مطابقة بعض مواده للدستور.

وانطلق الجدل إثر نقطة نظام أثارها نواب من المعارضة، اعتبروا فيها أن المشروع المعروض يعد نصاً جديداً برقم مختلف، ما يستوجب إخضاعه للمسطرة التشريعية الكاملة، بما يشمل مناقشة جميع مواده بشكل تفصيلي، وليس الاقتصار على المواد التي تم الطعن في دستوريتها.

في المقابل، دافع نواب من الأغلبية عن حصر النقاش في المواد الخمس التي اعتبرتها المحكمة غير مطابقة للدستور، معتبرين أن باقي المقتضيات تم الحسم فيها مسبقاً، وأن إعادة مناقشتها من شأنه إطالة أمد المسطرة دون مبرر، خاصة في ظل توقف المجلس وتعليق عدد من مهامه.

كما استند هذا الطرح إلى أن قرار المحكمة الدستورية حدد بشكل دقيق مكامن الخلل، ما يجعل المرحلة الحالية تقنية بالأساس، وتهدف إلى معالجة الإشكالات القانونية المحددة، دون العودة إلى نقطة الصفر في المسار التشريعي.

في المقابل، تمسك نواب آخرون بمقتضيات المادة 360 من النظام الداخلي لمجلس النواب، التي تنص على أن النصوص التي أعيدت بعد قرار بعدم الدستورية يجب أن تُدرس وفق نفس المسطرة المطبقة على مشاريع القوانين المحالة لأول مرة، وهو ما يتيح مناقشة شاملة وتقديم تعديلات على كافة المواد.

وبالتالي، لم يقتصر الخلاف على التأويل القانوني، بل امتد إلى التساؤل حول حدود تدخل البرلمان في تعديل مواد سبق أن اعتُبرت مطابقة للدستور، وما إذا كانت الحكومة ستقبل بإدخال تغييرات جديدة عليها.

وفي ختام النقاش، تم التوافق داخل اللجنة على اعتماد مقاربة مرنة تضمن استمرار المناقشة بشكل سلس، مع التركيز على المواد موضوع الإرجاع، مع الحفاظ في الآن ذاته على حق الفرق البرلمانية في إبداء آرائها وتقديم التعديلات بشأن المشروع برمته.

ع-ن*t l q*

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.