تشهد مدينة الجديدة خلال الأيام الأخيرة نقاشاً واسعاً حول واقع قطاع النقل الحضري، عقب تداول فيديو على منصات التواصل الاجتماعي يوثق لآراء مواطنين حول صعوبات التنقل داخل عدد من الأحياء، وما وصفوه بضعف العرض مقابل الطلب، خصوصاً فيما يتعلق بسيارات الأجرة الصغيرة.
ووفق مضمون الفيديو المتداول، عبّر عدد من المرتفقين عن استيائهم من محدودية وسائل النقل المتوفرة، معتبرين أن هذا الوضع يخلق ضغطاً يومياً على المواطنين، ويدفعهم إلى المطالبة بالسماح لسيارات الأجرة الكبيرة بولوج المدينة بشكل منظم لتخفيف حدة الاكتظاظ وتحسين خدمات التنقل.
وفي السياق ذاته، تفاعلت جريدة “ماب ميديا” الإلكترونية مع هذا الموضوع، من خلال نقل آراء المواطنين باعتبارها مؤشراً على إشكال مطروح للنقاش العمومي، مع التأكيد على اعتماد مقاربة مهنية تراعي الضوابط الأخلاقية في النشر دون توجيه اتهامات لأي جهة.
ومن جهة أخرى، يرى عدد من المتتبعين أن تداول مثل هذه المقاطع الرقمية يسهم في تسليط الضوء على قضايا محلية تمس الحياة اليومية للسكان، ويساعد في فتح نقاش عمومي حول جودة خدمات النقل، شرط أن يتم التعامل معها بموضوعية وتوازن بعيداً عن أي تضخيم أو تشهير.
كما يؤكد مهتمون بقطاع النقل أن أي إصلاح مرتقب يجب أن يقوم على مقاربة تشاركية تجمع بين السلطات المحلية والمهنيين وممثلي المجتمع المدني، بهدف إيجاد حلول متوازنة تضمن تحسين الخدمات وحماية مصالح العاملين في القطاع في الوقت ذاته.
وفي المقابل، تبقى مسألة تنظيم عمل سيارات الأجرة، سواء الصغيرة أو الكبيرة، من الملفات التي تتطلب دراسة معمقة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات مدينة الجديدة وتوسعها العمراني المتسارع، مع ضرورة الاستجابة لتطلعات المواطنين نحو تنقل أكثر سلاسة وأماناً.
ويستمر النقاش مفتوحاً في انتظار تفاعل الجهات المختصة مع هذه المطالب، في إطار مقاربة شمولية تضع خدمة المواطن في صلب الأولويات وتعزز جودة النقل الحضري بالمدينة.