تتجه الإدارة الأمريكية إلى إغلاق مركز التنسيق المدني العسكري الذي يديره الجيش قرب قطاع قطاع غزة، في خطوة تثير تساؤلات واسعة بشأن مستقبل الهدنة الهشة وإدارة ملف المساعدات الإنسانية.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر دبلوماسية أن القرار يأتي ضمن مراجعة أوسع لخطة أمريكية لإدارة الأوضاع في القطاع، والتي كانت تهدف إلى مراقبة وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل، إلى جانب تسهيل تدفق المساعدات الإنسانية إلى السكان المحاصرين.
من جهة أخرى، اعتبر منتقدون أن المركز لم يحقق أهدافه الأساسية، سواء في ضبط خروقات الهدنة أو في تحسين وصول الإمدادات، وهو ما عجّل باتخاذ قرار إغلاقه ونقل مهامه إلى قوة استقرار دولية يُرتقب نشرها بقيادة أمريكية.
كما أوضحت المعطيات أن إعادة الهيكلة ستؤدي إلى تقليص عدد العسكريين الأمريكيين المشاركين من نحو 190 إلى حوالي 40 عنصرا، مقابل التوجه لتعويض النقص عبر إشراك موظفين مدنيين من دول أخرى، في إطار ما تصفه واشنطن بـ”إصلاح شامل”.
وفي المقابل، تحدثت مصادر عن نية إعادة تسمية المركز ليصبح “المركز الدولي لدعم غزة”، بينما نفى مجلس السلام رسميا إغلاقه، دون تقديم توضيحات بشأن مصير صلاحياته، ما يزيد من الغموض حول طبيعة المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار العمليات العسكرية داخل القطاع، حيث سقط مئات القتلى منذ بدء الهدنة التي أعقبت هجوم السابع من أكتوبر 2023، ما يعكس هشاشة الوضع الميداني وصعوبة تثبيت وقف إطلاق النار.
وبذلك، يطرح قرار إغلاق المركز تحديات إضافية أمام الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الهدنة وتحسين الوضع الإنساني، في وقت لا تزال فيه القيود المفروضة على دخول المواد الأساسية تعيق أي تحسن ملموس في حياة المدنيين.