الاتحاد الأوروبي يختبر الدفاع المشترك ضد تهديدات هجينة

ماب ميديا

أجرى ممثلو دول الاتحاد الأوروبي تدريباً عملياً على تفعيل بند الدفاع المشترك، في إطار الاستعداد لمواجهة هجمات هجينة واسعة النطاق محتملة، وفق ما أفاد به دبلوماسيون لوكالة الأنباء الألمانية.

وفي هذا السياق، شارك في تمرين إدارة الأزمات، الذي جرى يوم الاثنين، سفراء الدول الأعضاء المكلفون بالسياسات الأمنية، إلى جانب خبراء من مؤسسات أوروبية، حيث تم اعتماد سيناريو افتراضي واقعي لاختبار جاهزية الاستجابة والتنسيق بين العواصم الأوروبية.

كما أوضحت المعطيات أن التمرين ركّز على تهديدات متعددة تشمل هجمات سيبرانية تستهدف شبكات الكهرباء، وتحليق طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني، إضافة إلى أعمال تخريب قد تمس البنى التحتية الحيوية داخل دول الاتحاد.

من جهة أخرى، يهدف هذا التمرين إلى دعم إعداد خطة لتعزيز تفعيل بند الدفاع المشترك داخل الاتحاد الأوروبي، في ظل مساعٍ متزايدة لتقوية الاستقلالية الأمنية وتقليل الاعتماد على الحلفاء الخارجيين.

وعلاوة على ذلك، يأتي هذا التوجه في سياق نقاشات أوروبية أوسع حول تعزيز الجاهزية الدفاعية، حيث يدعم مسؤولون أوروبيون، من بينهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس، تطوير آليات الاستجابة الجماعية خلال الأزمات الأمنية.

ويستند هذا البند، المعروف بالمادة 42.7 من معاهدة الاتحاد الأوروبي، إلى مبدأ إلزام الدول الأعضاء بتقديم الدعم لأي دولة تتعرض لهجوم مسلح، سواء بالوسائل العسكرية أو الدبلوماسية أو اللوجستية.

كما يُعد هذا البند أكثر إلزاماً من المادة الخامسة في معاهدة حلف حلف شمال الأطلسي، التي تترك حرية أوسع للدول في تحديد طبيعة الدعم المقدم.

يُذكر أن بند الدفاع المشترك تم تفعيله مرة واحدة فقط منذ إقراره، وذلك عقب هجمات باريس عام 2015، ما يعكس حساسية استخدامه وأهميته في منظومة الأمن الأوروبي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.