اندلعت أعمال شغب واحتجاجات متفرقة في العاصمة الفرنسية باريس، عقب تأهل نادي باريس سان جيرمان إلى نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم مساء الأربعاء، ما أسفر عن توقيف 127 شخصا وتسجيل إصابات في صفوف المدنيين وعناصر الأمن.
وفي التفاصيل، أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز في تصريح لإذاعة “أوروبا 1” اليوم الخميس، أن 11 شخصا أصيبوا خلال الأحداث، من بينهم حالة خطيرة، إضافة إلى إصابة 23 عنصرا من قوات إنفاذ القانون بجروح طفيفة، وذلك بالتزامن مع انتشار واسع لقوات الأمن في عدد من النقاط الحساسة داخل العاصمة.
وبالتوازي مع ذلك، شهدت مناطق محيطة بملعب “حديقة الأمراء” وشارع “شانزيليزي” تجمعات كبيرة لأنصار الفريق الباريسي، الذين خرجوا للاحتفال بعد تعادل باريس سان جيرمان مع بايرن ميونخ (1-1)، وهي نتيجة مكنت الفريق من التأهل بمجموع المباراتين (6-5) إلى النهائي، ما أدى إلى ارتفاع مستوى التوتر في بعض المناطق المكتظة.
وعلى إثر ذلك، تدخلت الشرطة الفرنسية في عدة مواقع مستخدمة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعات من المشجعين، خاصة في ظل منع السلطات السابقة للتجمعات الكبرى في محيط “شانزيليزي”، في محاولة للحد من تكرار أعمال العنف التي تعرفها مثل هذه المناسبات الرياضية.
وفي سياق متصل، تعود الذاكرة إلى العام الماضي حين شهدت باريس أعمال شغب عنيفة عقب أحد إنجازات باريس سان جيرمان الأوروبية، حيث تم تسجيل عمليات نهب لمتاجر وتخريب ممتلكات عامة وإضرام النار في سيارات، مع اعتقال 294 شخصا آنذاك، غير أن المشاهد هذا العام جاءت أقل حدة رغم تسجيل حالات اضطراب متفرقة.