كشف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن عقد اجتماع مطول مع المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي، في أول تأكيد رسمي على تواصل مباشر بين الرجلين منذ تعيين خامنئي خلفاً لوالده علي خامنئي عقب اغتياله خلال الحرب الأخيرة.
وقال بزشكيان، اليوم الخميس، خلال لقائه بعدد من التجار في طهران، إن الاجتماع مع المرشد استمر لساعتين ونصف في “أجواء ودية”، وفق ما نقلته وكالة “فارس”، في وقت يواصل فيه مجتبى خامنئي الغياب الكامل عن الظهور العلني منذ تعيينه في مارس الماضي.
وفي السياق ذاته، حذر الرئيس الإيراني من تصاعد الضغوط الاقتصادية الأمريكية، مؤكداً أن واشنطن تسعى إلى خلق حالة من السخط الداخلي عبر تشديد العقوبات والحصار البحري على الموانئ الإيرانية، بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي وإضعاف التماسك الوطني.
كما دعا بزشكيان الإيرانيين إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية وتجنب الانقسامات الداخلية، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب التماسك أكثر من أي وقت مضى، وألا تتحول الانتقادات السياسية إلى عامل يهدد الاستقرار الداخلي.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد التوتر حول مضيق هرمز، بعدما أكد بزشكيان خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن أي مفاوضات لإعادة فتح المضيق بشكل كامل تتطلب أولاً رفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية.
من جهته، اعتبر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده تخوض “واحدة من أكبر الحروب المعاصرة”، متهماً الولايات المتحدة بالسعي لإضعاف إيران اقتصادياً ودفعها نحو الاستسلام عبر الضغط على الممرات المائية الحيوية وفي مقدمتها مضيق هرمز.
وفي المقابل، كشفت مصادر مطلعة عن اتصالات مكثفة لإعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً خلال الساعات المقبلة، وسط توقعات بانفراجة قريبة لأزمة السفن العالقة في الممر البحري، والتي يتجاوز عددها 1500 سفينة وفق تقديرات متداولة.
كما أفادت مصادر دبلوماسية بأن الرد الإيراني على المقترح الأمريكي المرتبط بإنهاء الحرب سيُسلّم إلى باكستان، التي تلعب دور الوسيط بين طهران وواشنطن منذ اندلاع المواجهات في 28 فبراير الماضي.
ويحيط الغموض بوضع المرشد الإيراني الجديد، إذ لم يظهر علناً أو يُسمع صوته منذ تعيينه، فيما تحدثت تقارير متطابقة عن إصابته بجروح خطيرة وتشوهات في الوجه خلال الغارات التي استهدفت موقع والده في طهران، إلى جانب فرض إجراءات أمنية مشددة تحدّ من الوصول إليه بعد تهديدات إسرائيلية متكررة باغتياله.