انتخابات محلية تهز شعبية ستارمر ببريطانيا

ماب ميديا

بدأ البريطانيون، الخميس، التوجه إلى صناديق الاقتراع في انتخابات محلية توصف بأنها اختبار سياسي حاسم لرئيس الوزراء كير ستارمر وحزب العمال، وسط تراجع شعبيته وصعود أحزاب منافسة على رأسها حزب “إصلاح المملكة المتحدة” اليميني المناهض للهجرة.

وشهدت مراكز الاقتراع في المملكة المتحدة إقبالا منذ الساعات الأولى من صباح الخميس، في انتخابات تشمل أكثر من خمسة آلاف مقعد محلي بإنجلترا، إلى جانب انتخابات برلمانية محلية في ويلز واسكتلندا، وسط ترقب واسع للنتائج المرتقبة خلال الساعات المقبلة.

وأدلى ستارمر وزوجته بصوتيهما في مركز اقتراع بمنطقة وستمنستر، بينما تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع حاد في شعبية حزب العمال الذي عاد إلى السلطة في يوليوز 2024 بعد سنوات طويلة في المعارضة.

ويواجه رئيس الوزراء البريطاني ضغوطا سياسية واقتصادية متزايدة، في ظل تباطؤ النمو واستمرار أزمة غلاء المعيشة، فضلا عن تداعيات التوترات الدولية، خاصة في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس سلبا على صورة الحكومة لدى جزء واسع من الناخبين.

وفي المقابل، يواصل حزب إصلاح المملكة المتحدة بقيادة نايجل فاراج تعزيز حضوره السياسي، مستفيدا من تصاعد الجدل حول الهجرة غير النظامية وملف عبور المهاجرين عبر بحر المانش، حيث تتوقع استطلاعات أن يحقق الحزب اختراقات انتخابية على حساب المحافظين والعمال معا.

كما يسعى حزب الخضر البريطاني إلى توسيع نفوذه في عدد من المدن الكبرى، مستفيدا من تراجع ثقة بعض الناخبين اليساريين بحزب العمال، خاصة في ملفات البيئة والخدمات الاجتماعية.

وتزايدت داخل حزب العمال خلال الأسابيع الأخيرة النقاشات المرتبطة بمستقبل ستارمر، بعد تسجيل مستويات غير مسبوقة من عدم الرضا الشعبي عن أدائه، في وقت تتحدث فيه تقارير إعلامية عن ضغوط داخلية تطالبه بتحديد موعد لمغادرة رئاسة الحكومة قبل انتخابات 2029.

وتعكس هذه الانتخابات تحولا متسارعا في المشهد السياسي البريطاني، مع تراجع هيمنة الحزبين التقليديين وصعود قوى سياسية جديدة تستفيد من الغضب الشعبي المرتبط بالأوضاع الاقتصادية والهجرة والخدمات العامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.