البنتاغون يطور قاذفات B-52 بمحركات حديثة

ماب ميديا

بدأت الولايات المتحدة الأمريكية تنفيذ برنامج واسع لتحديث قاذفاتها الاستراتيجية B-52، في خطوة تهدف إلى إطالة عمر هذا الطراز العسكري الذي يعود إنتاجه إلى ستينيات القرن الماضي، وتعزيز قدراته القتالية في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة في مجال الحروب الحديثة.

ووفق ما أوردته مجلة The War Zone، فإن القاذفات الأمريكية التي دخلت الخدمة منذ سنة 1961 ستُزود بمحركات توربينية مروحية جديدة من نوع Rolls-Royce F130، وذلك في إطار خطة تطوير شاملة يشرف عليها البنتاغون، مع الحفاظ على التصميم الأصلي للطائرة المكون من ثمانية محركات، ما يسمح بتفادي تعديلات هيكلية مكلفة.

وفي هذا السياق، أوضحت المعطيات أن المحركات الجديدة ستوفر قوة دفع مماثلة للمحركات الحالية من نوع TF33-PW-103، وهو ما يتيح تحسين الكفاءة التشغيلية دون المساس ببنية الطائرة، مع تقليل تكاليف الصيانة وإطالة العمر الافتراضي للمنصة حتى سنة 2050.

وبالتوازي مع ذلك، يتضمن برنامج التحديث إدخال منظومات إلكترونية متطورة تشمل رادارًا جديدًا مزودًا بهوائي مصفوفة مرحلية نشطة، إلى جانب تحديث أنظمة الطيران الرقمية وإدماج نظام الاتصالات العسكري Link 16، فضلا عن تطوير قدرات الحرب الإلكترونية.

ومن جهة أخرى، يُنتظر أن يعزز هذا التطوير قدرة القاذفات على تنفيذ مهام قتالية بعيدة المدى، بما في ذلك إطلاق صواريخ مجنحة وصواريخ فرط صوتية، إلى جانب العمل بشكل تكاملي مع القاذفات المستقبلية من طراز B-21 Raider، في إطار منظومة هجومية متعددة الطبقات.

كما تشير التقديرات إلى أن الأسطول الحالي المكون من 76 قاذفة سيستمر في الخدمة لعدة عقود إضافية، ما يعكس اعتماد واشنطن على مزيج من المنصات التقليدية والمحدثة ضمن استراتيجيتها للردع الجوي.

وفي المقابل، يعكس هذا التوجه الاستراتيجي سعي البنتاغون إلى تحقيق توازن بين تحديث التكنولوجيا العسكرية وتقليل كلفة تطوير أسطول جديد بالكامل، من خلال الاستثمار في تطوير الأنظمة القائمة بدل استبدالها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.