أكادير تحتضن قمة عالمية لمكافحة ذباب الفاكهة

ماب ميديا

احتضنت مدينة أكادير انطلاق أشغال الدورة الثانية عشرة للندوة الدولية حول ذباب الفاكهة ذي الأهمية الاقتصادية، بحضور أحمد البواري ونخبة من الخبراء والباحثين الدوليين، في حدث علمي يسلط الضوء على أحدث الحلول المبتكرة لمواجهة الآفات التي تهدد الإنتاج الفلاحي العالمي.

ويجمع هذا المؤتمر الدولي نحو 300 مشارك يمثلون أكثر من 50 دولة، من بينهم مسؤولون عن حماية النباتات ومهنيون وطلبة باحثون، بهدف مناقشة آليات التدبير المستدام لذبابة الفاكهة، التي تعد من أخطر التحديات البيولوجية التي تواجه قطاع إنتاج الفواكه عبر العالم.

وتكتسي هذه التظاهرة العلمية أهمية خاصة باعتبارها تنظم لأول مرة بالمغرب من طرف مركب البستنة بأكادير، حيث أكد مدير المركب فريد لقجع أن احتضان المملكة لهذا الموعد الدولي يعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها في مجالات الصحة النباتية والابتكار الزراعي واستدامة الإنتاج الفلاحي.

وتركزت أشغال الندوة على التجربة المغربية في تطبيق تقنية “الحشرة العقيمة”، التي تم تطويرها بشراكة بين وزارة الفلاحة ومجموعة “ماروك سيتروس” والوكالة الدولية للطاقة الذرية، باعتبارها بديلا بيئيا للمكافحة الكيميائية التقليدية.

ويعتمد هذا الحل العلمي على تعقيم ذكور الحشرة وإطلاقها في الطبيعة للحد من تكاثرها بشكل طبيعي، في خطوة تهدف إلى تقليص استعمال المبيدات الكيميائية وضمان حماية المحاصيل الزراعية وتحسين جودة المنتجات الفلاحية الموجهة للتصدير.

وفي السياق ذاته، أبرز المنظمون أن هذا المشروع المدعوم بوحدة إنتاج متطورة بأكادير، بلغت كلفتها الاستثمارية نحو 74 مليون درهم، يمثل تحولا نوعيا في مجال الإنتاج الأخضر، ويساهم في تعزيز ولوج المنتجات المغربية إلى الأسواق الدولية التي تفرض معايير صحية صارمة.

كما يتضمن البرنامج العلمي للندوة عشر جلسات تخصصية تناقش قضايا دقيقة مرتبطة ببيولوجيا الآفات والتكنولوجيات الحيوية وتقييم المخاطر الصحية ومعالجات ما بعد الجني، إضافة إلى الجوانب الاقتصادية لبرامج المكافحة المندمجة.

ومن جهة أخرى، قام وزير الفلاحة بزيارة ميدانية لوحدة إنتاج الذكور العقيمة لذبابة السيراتيت بأكادير، وهي منشأة تمتد على مساحة تناهز ثمانية آلاف متر مربع، وتشكل أحد المشاريع المهيكلة ضمن استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” الرامية إلى تعزيز تنافسية قطاع الحوامض الوطني وحمايته من التحديات البيولوجية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.