تفجّرت موجة غضب وسط ساكنة أولاد الطيب، بعد معطيات تفيد بتفويت أراضٍ سلالية لفائدة أشخاص لا صفة لهم ضمن ذوي الحقوق، في ظروف وصفت بالمثيرة للريبة وتطرح تساؤلات حول مدى احترام المساطر القانونية.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر محلية أن المستفيدين من هذه العمليات لا تربطهم أي علاقة تاريخية أو اجتماعية بالأراضي موضوع التفويت، ولم يسبق لهم استغلالها أو الإقامة بها، رغم أن القوانين المؤطرة لأراضي الجموع تشترط حصر الاستفادة في ذوي الحقوق وفق ضوابط محددة.
من جهة أخرى، تشير المعطيات ذاتها إلى احتمال وجود تلاعبات في إعداد الوثائق الإدارية، ما يسمح بتمرير هذه العمليات بطرق ملتوية، في خرق واضح للمقتضيات القانونية المنظمة للأراضي الجماعية، وهو ما يثير شكوكا حول الجهات التي تقف وراء هذه الاختلالات.
كما عبّرت الساكنة المحلية عن قلقها من تكرار مثل هذه الحالات، معتبرة أنها تمثل تهديدا مباشرا لحقوقها التاريخية، خاصة في ظل ما وصفته بغياب تدخل حازم يضع حدا لهذه التجاوزات ويضمن حماية الملك الجماعي.
وفي المقابل، تتجه الأنظار إلى دور السلطات الوصية، وعلى رأسها وزارة الداخلية، في تفعيل آليات المراقبة وتطبيق القوانين، خصوصا مع صدور قرارات سابقة تهدف إلى ضبط تدبير هذا النوع من الأراضي والحد من أي استغلال غير مشروع.
وبذلك، تتصاعد الدعوات إلى فتح تحقيق شفاف ونزيه لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية، بما يضمن صون الحقوق الجماعية وحماية أراضي الجموع من أي تفويتات مشبوهة.