انطلقت، اليوم الأربعاء بالرباط، أشغال نسخة 2026 من مؤتمر النمو العالمي (Global Growth Conference)، بمبادرة من معهد “أماديوس”، تحت شعار “هيكلة النمو.. تحويل اللايقين إلى فرصة”.
وتأتي هذه الدورة في سياق دولي يتسم بتصاعد اللايقين الاقتصادي والجيوسياسي، حيث لم يعد النمو يرتبط فقط بالتمويل أو انفتاح الأسواق، بل بتغير عميق في نماذج التنمية وبنيات الإنتاج والاستثمار.
وفي هذا الإطار، عرفت الجلسة الافتتاحية مشاركة وازنة لعدد من المسؤولين الحكوميين والمؤسساتيين، من بينهم وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس السكوري، ووزير الصناعة والتجارة رياض مزور، ووزير الشؤون الخارجية لكومنولث دومينيكا فينس هندرسون، بالإضافة إلى مسؤولين من مؤسسات مالية وهيئات اقتصادية وطنية ودولية.
كما ينعقد هذا المؤتمر على مدى يومين، ليشكل منصة للنقاش حول التحولات الكبرى التي تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي، خاصة ما يتعلق بالسيادة الاقتصادية، وسلاسل القيمة، والانتقال الطاقي، والابتكار، والاستثمار المنتج.
وإلى جانب ذلك، يهدف المؤتمر إلى الانتقال من منطق التمويل التقليدي إلى مقاربة شمولية جديدة تدمج بين البنيات التحتية، والطاقة، والاستقرار، والاندماج الإفريقي، بما يعزز قدرة الدول على مواجهة التقلبات العالمية.
وفي هذا السياق، أكد المنظمون أن نسخة 2026 تأتي امتدادا لنسخة 2025 التي توجت بـ”خارطة طريق الرباط” حول تمويل النمو والانتقال الطاقي، بما يعكس استمرارية التفكير الاستراتيجي في قضايا التنمية.
ومن جهة أخرى، يشارك في هذا الحدث أكثر من 100 متدخل رفيع المستوى وما يزيد عن 1000 مشارك يمثلون أكثر من 50 دولة، من مسؤولين حكوميين وصناديق سيادية ومستثمرين وخبراء دوليين.
وبالإضافة إلى ذلك، يناقش المؤتمر خمسة محاور رئيسية تشمل السيادة الاقتصادية، وإعادة هيكلة الاستثمار، وسلاسل الإنتاج، والتحول الطاقي، ودور المغرب كقطب إقليمي للثقة والاستثمار، مما يعزز موقعه كمنصة للحوار الاقتصادي الدولي.