سجل بنك المغرب تراجعاً في أرباحه الصافية مع نهاية سنة 2025 لتستقر عند 5,74 مليارات درهم، مقابل 6,46 مليارات درهم خلال السنة السابقة، وفق ما كشفته الوثيقة المتعلقة بالوضعية المالية للبنك المركزي.
وأوضحت المعطيات الرسمية أن هذا الانخفاض يعود بالأساس إلى تراجع نتيجة تدبير السياسة النقدية بما يفوق 746 مليون درهم، إلى جانب ارتفاع التكاليف العامة للاستغلال بأزيد من مليار درهم، فضلاً عن انخفاض النتيجة غير الجارية بحوالي 98 مليون درهم.
وفي المقابل، ساهم تحسن نتائج تدبير احتياطيات الصرف في الحد من هذا التراجع، بعدما ارتفعت مداخيل هذا النشاط بأزيد من 1,2 مليار درهم، مدفوعة أساساً بنمو العائدات الصافية للسندات وتحسن الفوائد المرتبطة بمحفظة الاستثمار، إضافة إلى الأرباح الصافية المحققة من سندات التوظيف.
كما سجلت العمليات الأخرى بدورها تحسناً تجاوز 244 مليون درهم، نتيجة ارتفاع العمولات المرتبطة بعمليات الصرف، خاصة على الأوراق البنكية الأجنبية، وتحسن عوائد حسابات زبائن البنك المركزي.
ومن جهة أخرى، شهدت الفوائد المتأتية من التوظيفات النقدية تراجعاً بسبب انخفاض أسعار الفائدة الدولية، في ظل توجه كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي نحو تيسير السياسة النقدية.
كما أرجع بنك المغرب تراجع نتيجة تدبير السياسة النقدية، بعد ثلاث سنوات من الارتفاع المتواصل، إلى التخفيضات التي طالت سعر الفائدة الرئيسي خلال سنة 2025.
وفي ما يتعلق بالمصاريف، أوضح البنك المركزي أن ارتفاع التكاليف العامة للاستغلال يعود أساساً إلى تكوين مخصصات مالية تجاوزت مليار درهم لمواجهة المخاطر المحتملة المرتبطة بتقلبات السوق وأسعار الفائدة، خاصة في سيناريوهات مشابهة للأزمات المسجلة خلال سنتي 2022 و2023، إضافة إلى ارتفاع مصاريف التسيير.
أما بخصوص النتيجة غير الجارية، فقد تراجعت إلى ناقص 545,41 مليون درهم، نتيجة أداء المساهمة الاجتماعية للتضامن على الأرباح برسم سنة 2025، بقيمة قاربت 586 مليون درهم.