الجديدة: جمعية “سوليدرتي للأشخاص في وضعية إعاقة وهشاشة” نموذج للعمل الاجتماعي الداعم للفئات الهشة بالإقليم
-متابعة -عبد الكريم زهير
تواصل جمعية “سوليدرتي للأشخاص في وضعية إعاقة وهشاشة” بمدينة الجديدة تعزيز حضورها في مجال العمل الاجتماعي والتضامني، من خلال تنفيذ ومواكبة عدد من المبادرات الهادفة إلى دعم الأشخاص في وضعية إعاقة، وتحسين ظروف عيشهم، وتسهيل اندماجهم داخل المجتمع المحلي.
وتشتغل الجمعية، وفق معطيات متوفرة، على مجموعة من المشاريع الاجتماعية التي تستهدف فئات واسعة من الأطفال والشباب والنساء وكبار السن في وضعية إعاقة، عبر مقاربة إنسانية تقوم على القرب والاستماع وتحديد الحاجيات الفعلية للمستفيدين.
وفي هذا الإطار، تدرس الجمعية حاليا مشروعا مهما يهم توزيع كراسٍ متحركة عادية وأخرى أوتوماتيكية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة على مستوى مدينة الجديدة وإقليمها، وذلك بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتحت إشراف عامل إقليم الجديدة صالح داحا، في إطار الجهود المبذولة للنهوض بأوضاع الفئات الهشة وتعزيز الإدماج الاجتماعي.
ويهدف هذا المشروع إلى تمكين المستفيدين من وسائل تنقل حديثة وملائمة، من شأنها التخفيف من معاناتهم اليومية، وتسهيل حركيتهم داخل الفضاء العام، بما ينسجم مع أهداف التنمية الاجتماعية والإنسانية التي تنخرط فيها مختلف المتدخلين.
كما تعمل الجمعية على اعتماد معايير دقيقة في دراسة الملفات والحالات الاجتماعية المستفيدة، بما يضمن توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجا، وتعزيز مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص في الاستفادة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن إطار شراكة مؤسساتية مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، باعتبارها إحدى الآليات الوطنية الرامية إلى تقليص الفوارق الاجتماعية وتحسين ظروف عيش الفئات الهشة، خاصة الأشخاص في وضعية إعاقة.
وتؤكد مصادر متتبعة للشأن المحلي أن جمعية “سوليدرتي للأشخاص في وضعية إعاقة وهشاشة” تعد من الجمعيات النشيطة بالإقليم، حيث راكمت تجارب مهمة في مجال الدعم الاجتماعي، وعملت على تنفيذ مبادرات إنسانية متنوعة تستجيب لحاجيات هذه الفئة.
كما يشيد عدد من الفاعلين المحليين بالدور الذي تقوم به الجمعية، من خلال انخراطها في برامج اجتماعية هادفة، وسعيها المستمر إلى تطوير خدماتها، وتوسيع دائرة المستفيدين، بما يعزز قيم التضامن والتكافل داخل المجتمع.
وينتظر أن يشكل هذا المشروع خطوة إضافية نحو ترسيخ مقاربة اجتماعية شاملة، تضع كرامة الأشخاص في وضعية إعاقة في صلب الأولويات التنموية بالإقليم.