أثار مقهى بمدينة خنيفرة موجة نقاش واسعة بعد اعتماده ملصقاً يمنع استعمال الحواسيب المحمولة داخل فضائه، وهو القرار الذي انقسمت حوله آراء الزبناء بين من اعتبره حقاً مشروعاً لتنظيم نشاط المقهى، ومن رأى فيه تضييقاً على فئة واسعة من الطلبة والعاملين عن بعد.
تساءل متابعون عما إذا كان من الأجدر اعتماد حلول بديلة بدل المنع الكلي، من قبيل فرض زيادة رمزية على مستعملي الحواسيب أو تخصيص فضاءات محددة للعمل، خاصة أن العديد من المقاهي أصبحت خلال السنوات الأخيرة فضاءات شبه مشتركة للعمل والدراسة واللقاءات المهنية.
وقد اختلفت رؤية المهنيون بحيث يرى البعض منهم ،أن فئة من الزبناء تحتل الطاولات لساعات طويلة مقابل طلبات محدودة، ما ينعكس سلباً على مداخيل المقاهي، خصوصاً في أوقات الذروة، وهو ما يدفع بعض أصحاب المحلات إلى البحث عن صيغ توازن بين راحة الزبون واستمرارية النشاط التجاري.
و حذر متابعون من أن تعميم مثل هذه القرارات قد يؤثر مستقبلاً على ثقافة العمل الحر والعمل عن بعد بالمغرب، لاسيما بالنسبة للشباب والطلبة الذين يعتمدون على المقاهي كفضاءات للإنترنت والاستقرار المؤقت، في ظل غياب فضاءات عمومية مجهزة بأسعار مناسبة، ويعتبرون المقهى فضاء عام لا يجب تقييد الأنشطة فيه مادامت تراعي للأخلاقيات و احترام الاخر .
كما عبر مهتمون بالشأن الاجتماعي أن انتشار قرارات المنع قد يخلق نوعاً من العزلة الرقمية لفئات تعتمد على الفضاءات المفتوحة للإنتاج والتواصل، بينما يعتبر آخرون أن تنظيم استعمال الطاولات عبر تسعيرة إضافية أو مدة زمنية محددة يبقى حلاً أكثر توازناً ويحفظ مصالح جميع الأطراف.