العنوان: خلافات داخل الاتحاد الأوروبي تهدد صلاحيات كالاس
تدرس دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي إجراء إصلاحات واسعة داخل الجهاز الدبلوماسي الأوروبي قد تشمل تقليص صلاحيات رئيسة السياسة الخارجية والأمن كايا كالاس، في خطوة تأتي على خلفية انتقادات متزايدة لأداء المؤسسة وقدرتها على مواكبة التحولات الجيوسياسية المتسارعة.
وأفادت صحيفة «فايننشال تايمز»، نقلاً عن خمسة مسؤولين أوروبيين رفيعي المستوى مطلعين على المناقشات، بأن الإصلاح المقترح يهدف إلى تعزيز سرعة الاستجابة للأزمات الدولية وتحسين آليات اتخاذ القرار داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
وبحسب المعطيات ذاتها، فإن عدداً من العواصم الأوروبية بات يشكك في فعالية دائرة العمل الخارجي الأوروبي، معتبرة أن تعدد مراكز القرار وتداخل الاختصاصات يحدان من قدرة التكتل على التحرك بشكل أكثر كفاءة في الملفات الخارجية.
كما أشارت الصحيفة إلى أن باريس وبرلين إلى جانب عواصم أوروبية أخرى تدرس إمكانية إعادة جزء من الصلاحيات الممنوحة للجهاز الدبلوماسي الأوروبي إلى المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء، وهو ما قد يؤدي إلى تقليص استقلالية كايا كالاس وإضعاف إشرافها على البعثات الأوروبية حول العالم.
ونقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين أن المشكلة تبدو هيكلية أكثر منها مرتبطة بالأشخاص، مشيراً إلى أن الجهاز الحالي لم يعد يواكب طبيعة التحديات الدولية الجديدة بالشكل المطلوب.
وفي المقابل، يرى مؤيدو الإصلاح أن إعادة هيكلة الجهاز الدبلوماسي الأوروبي قد تسهم في تقليص النفقات الإدارية والحد من البيروقراطية داخل بروكسل، إلى جانب تحسين التنسيق بين وزارات خارجية الدول الأعضاء ومؤسسات الاتحاد المعنية بالعلاقات الخارجية.