عقد حزب الاستقلال بإقليم خنيفرة دورته العادية للمجلس الإقليمي، في لقاء سياسي وتنظيمي حمل رسائل قوية حول الاستعداد المبكر للاستحقاقات المقبلة، وجدد خلاله الحزب تأكيده على جعل العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي محوراً أساسياً في مشروعه السياسي.
وترأست أشغال الدورة ماديحة خيير، عضو اللجنة التنفيذية للحزب، تحت شعار “من أجل مجتمع تعادلي منصف للإنسان والمجال”، بحضور عمر أعراب المفتش الإقليمي للحزب، والحاج ابرباش الكاتب الإقليمي، وصالح أوغبال النائب البرلماني، إلى جانب عدد من المنتخبين ومسؤولي التنظيمات الموازية ومناضلي الحزب.
وفي كلمتها، استعرضت ماديحة خيير حصيلة عمل القطاعات الحكومية التي يشرف عليها وزراء حزب الاستقلال، مؤكدة أن الحزب يواصل الوفاء بالتزاماته من خلال دعم الإصلاحات والبرامج الرامية إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين التنمية والاستجابة لانتظارات المواطنين.
وأكدت المتحدثة أن شعار الدورة يعكس رؤية سياسية تتجاوز البعد التنظيمي، ويجسد توجهاً قائماً على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، باعتبار أن التنمية المتوازنة تظل مرتبطة بمدى قدرة السياسات العمومية على ضمان استفادة مختلف المناطق والفئات من ثمار النمو.
ومن جهة أخرى، شددت خيير على أن المرحلة الحالية حققت عدداً من المكتسبات، غير أن التحديات المطروحة تتطلب مواصلة العمل وتطوير آليات التدبير العمومي بما يعزز العدالة والتكافؤ بين مختلف المجالات الترابية.
كما شكل اللقاء مناسبة لتقوية الهياكل التنظيمية للحزب بالإقليم، وتعزيز التواصل مع المواطنين، في إطار دينامية تهدف إلى دعم الحضور الميداني ومواكبة الأوراش التنموية التي تعرفها المملكة.
وفي أبرز مخرجات الدورة، أعلنت ماديحة خيير تزكية صالح أوغبال لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة خنيفرة، عقب قرار محكمة الاستئناف بالقنيطرة بإلغاء الحكم المستأنف والتصريح ببراءته، في خطوة أعادت اسمه إلى واجهة المشهد السياسي بالإقليم.
وتأتي هذه التزكية بالنظر إلى التجربة البرلمانية التي راكمها أوغبال خلال ولايتين متتاليتين بمجلس النواب، إضافة إلى حضوره الميداني وقاعدة الدعم التي يحظى بها داخل المنطقة، ما يجعله أحد الأسماء البارزة في المنافسة الانتخابية المقبلة.
واختتمت أشغال الدورة بالتأكيد على مواصلة الترافع من أجل سياسات عمومية أكثر إنصافاً، تجعل المواطن في صلب التنمية وتدعم تحقيق توازن أكبر بين مختلف المجالات.