الرباط : باحثة مغربية تنال الدكتوراه بميزة مشرف جدا عن أطروحة حول الرهانات الأمنية للتغيرات المناخية بإفريقيا   

-متابعة- عبد الكريم زهير ماب ميديا

احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط، يوم الأربعاء 10 يونيو 2026، جلسة علمية رفيعة المستوى لمناقشة أطروحة الدكتوراه التي تقدمت بها الباحثة بشرى القاسمي لنيل شهادة الدكتوراه في العلوم القانونية والسياسية، تحت عنوان: “الرهانات الأمنية للتغيرات المناخية في إفريقيا: دراسة حالة المغرب”.
وشكلت هذه المناقشة مناسبة أكاديمية متميزة سلطت الضوء على إحدى القضايا الاستراتيجية التي باتت تفرض نفسها بقوة على الأجندة الدولية والإفريقية، في ظل التحديات المتزايدة التي تفرزها التغيرات المناخية وانعكاساتها المباشرة على الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.
وجرت المناقشة أمام لجنة علمية مرموقة ترأسها الأستاذ الدكتور عبد الرحيم المنار اسليمي، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال، فيما تولت الإشراف على الأطروحة الأستاذة الدكتورة فاطمة رومات، وضمت اللجنة في عضويتها كلا من الدكتور محمد اشلواحك، والدكتورة زهرة الهياض، والدكتورة فتيحة بشتاوي.
وتناولت الباحثة في عملها العلمي العلاقة المتنامية بين التغيرات المناخية والتحولات الأمنية في القارة الإفريقية، من خلال مقاربة قانونية وسياسية ركزت على التجربة المغربية كنموذج للدراسة، مستعرضة مختلف التحديات التي تطرحها الظواهر المناخية على مستوى تدبير الموارد الطبيعية، والأمن الغذائي والمائي، والهجرة البيئية، والاستقرار المجتمعي.
كما سعت الأطروحة إلى إبراز الأدوار التي يمكن أن تضطلع بها السياسات العمومية والآليات القانونية والمؤسساتية في مواجهة التداعيات الأمنية للتغيرات المناخية، مع التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة هذه التحديات العابرة للحدود.
وعقب مناقشة علمية مستفيضة اتسمت بالعمق الأكاديمي والنقاش العلمي الرصين، قررت اللجنة قبول الأطروحة ومنح الباحثة بشرى القاسمي شهادة الدكتوراه بميزة “مشرف جدا” مع تهنئة اللجنة، تقديرا لقيمة البحث العلمية وأصالته، ولمساهمته في إغناء النقاش الأكاديمي حول واحدة من أبرز القضايا الاستراتيجية التي تشغل الباحثين وصناع القرار على المستويين الوطني والدولي.
وأشاد أعضاء اللجنة بالمجهود العلمي الكبير الذي بذلته الباحثة خلال إعداد هذه الأطروحة، وبالمنهجية المعتمدة في معالجة الموضوع، مؤكدين أهمية مواصلة البحث في مجال الأمن المناخي باعتباره أحد الرهانات الكبرى التي ستحدد مستقبل التنمية والاستقرار في إفريقيا خلال العقود المقبلة.
واختتمت هذه المحطة الأكاديمية في أجواء احتفالية طبعها الاعتزاز بهذا الإنجاز العلمي، مع التعبير عن أصدق التهاني للدكتورة بشرى القاسمي، والتمنيات لها بمزيد من التألق والنجاح في مسارها العلمي والمهني، بما يخدم البحث العلمي ويساهم في دعم قضايا التنمية والأمن والاستدامة بالقارة الإفريقية.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.