الجديدة وأزمور تختتمان الدورة السابعة عشرة لأسبوع البيئة.. أنشطة ميدانية وندوات علمية لترسيخ ثقافة التنمية المستدامة

الجديدة – عبد الكريم زهير

اختتمت مدينتا الجديدة وأزمور، مساء السبت 13 يونيو 2026، فعاليات الدورة السابعة عشرة لأسبوع البيئة، المنظمة تحت الرئاسة الشرفية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، وبشراكة مع رابطة جمعيات المجتمع المدني لأزمور والنواحي وجمعية دكالة، تحت شعار: “الحفاظ والتنمية المستدامة للساحل المغربي: الديناميات والتحديات”.

 

وشكلت هذه التظاهرة البيئية السنوية محطة مهمة لتجديد النقاش حول القضايا المرتبطة بحماية الساحل المغربي وتثمين موارده الطبيعية، من خلال برنامج متنوع جمع بين الندوات العلمية والأنشطة الميدانية والحملات التحسيسية الموجهة إلى مختلف فئات المجتمع.

 

وعرفت الدورة السابعة عشرة تنظيم مائدة مستديرة ناقشت عدداً من الإشكالات المرتبطة بالتنمية الساحلية، حيث ركزت المداخلات على العلاقة بين الموانئ والساحل، وسبل التوفيق بين متطلبات التنمية الاقتصادية والاستثمارات الكبرى من جهة، والحفاظ على التوازنات البيئية والموارد الطبيعية من جهة أخرى. كما تم التطرق إلى التحديات المرتبطة بتدبير الفضاءات الساحلية وآليات تحقيق تنمية مستدامة تضمن استمرارية هذه الموارد للأجيال القادمة.

 

 

وعلى المستوى الميداني، شهدت شواطئ ومناطق ساحلية مختلفة بإقليم الجديدة تنظيم حملات للنظافة والتحسيس البيئي، إلى جانب عمليات للغوص الإيكولوجي وتنقية قاع البحر من النفايات الصلبة والمخلفات البحرية التي تشكل خطراً على التنوع البيولوجي والأنظمة البيئية الساحلية.

 

 

كما تميزت فعاليات هذه الدورة بتنظيم مجموعة من الأنشطة البيئية والتربوية بجماعة سيدي عابد، حيث أشرفت الجمعية المنظمة وشركاؤها على حملات واسعة لتنظيف الشاطئ والمجالات الطبيعية المجاورة، وتنظيم ورشات تحسيسية لفائدة الأطفال واليافعين حول أهمية المحافظة على البيئة البحرية والحد من التلوث البلاستيكي. وشملت الأنشطة أيضاً مسابقات بيئية وتربوية، وعمليات لغرس بعض الشتلات والنباتات الملائمة للوسط الساحلي، إضافة إلى لقاءات توعوية حول أهمية الاقتصاد في استهلاك الموارد الطبيعية وحماية الثروة البحرية.

 

 

وقد لقيت هذه الأنشطة تفاعلاً إيجابياً من طرف ساكنة المنطقة والمصطافين والمتطوعين، الذين ساهموا في إنجاح مختلف المبادرات الرامية إلى تعزيز السلوك البيئي المسؤول وترسيخ ثقافة المواطنة البيئية.

 

 

وفي إطار الانفتاح على المؤسسات التربوية، استفاد عدد من التلاميذ والشباب من ورشات تطبيقية وأنشطة ميدانية مكنتهم من التعرف على أهمية المحافظة على الساحل والتنوع البيولوجي البحري، وعلى الأدوار التي يمكن أن يضطلع بها المواطن في حماية البيئة المحلية.

 

 

واختتمت التظاهرة بحفل احتضنه مسرح الحي البرتغالي بمدينة الجديدة، تخللته فقرات فنية وتراثية متميزة، نشطتها الفنانة شيماء الرداف، فيما قدمت الطائفة القادرية العيساوية الأزمورية برئاسة المقدم محمد زكي عشماوي لوحات فنية وروحية عكست غنى الموروث الثقافي المحلي.

 

 

وأكد المنظمون أن الدورة السابعة عشرة لأسبوع البيئة حققت أهدافها في تعزيز الوعي البيئي وتقوية انخراط المجتمع المدني والمؤسسات والشباب في جهود حماية الساحل المغربي، مشددين على أن النجاح الذي تحقق يشكل حافزاً لمواصلة العمل والتحضير للدورة الثامنة عشرة في إطار رؤية تقوم على الاستمرارية وتوسيع دائرة المشاركة المجتمعية.

 

 

وأضافوا أن هذه المبادرة أصبحت موعداً بيئياً سنوياً بارزاً بإقليم الجديدة، يساهم في نشر الثقافة البيئية، وتعزيز الحوار حول قضايا التنمية المستدامة، وترسيخ الالتزام الجماعي بحماية الساحل المغربي باعتباره رصيداً وطنياً وثروة طبيعية تستوجب الحماية والتثمين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.