دخلت المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، المنعقدة في العاصمة الأمريكية واشنطن، يومها الثاني، وسط تركيز كبير على الملفات العسكرية والأمنية، في مسار وصف بأنه يهدف إلى تثبيت الترتيبات الميدانية ومعالجة القضايا العالقة بين الطرفين.
ووصل الوفد الأمني اللبناني إلى مقر وزارة الخارجية الأمريكية لاستئناف جلسات الحوار، حيث يترأس الوفد السفير سيمون كرم، في وقت تتواصل فيه المباحثات حول عدد من الملفات المرتبطة بالوضع في جنوب لبنان.
وتتركز أجندة اليوم الثاني من المفاوضات على آليات الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، إضافة إلى ملف “المناطق النموذجية” أو التجريبية، فضلا عن بحث ترتيبات انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، وآليات التعامل مع أي أنشطة عسكرية برية أو بحرية أو جوية.
كما تشمل النقاشات سبل تثبيت وقف إطلاق النار، وتعزيز التنسيق مع قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان، إلى جانب مناقشة تطبيق بنود القرار الدولي 1701 باعتباره إطارا أساسيا لتنظيم الوضع الأمني في المنطقة.
وفي الملفات الأكثر حساسية، تتناول المفاوضات موضوع سلاح حزب الله، خصوصا في منطقة جنوب نهر الليطاني، إضافة إلى قضايا مرتبطة بالأنفاق والتحركات الجوية الإسرائيلية.
وعلى المستوى السياسي، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون استمرار مفاوضات واشنطن في مسارها، مشددا على استقلالية هذا المسار عن نتائج الاجتماعات التي جمعت الولايات المتحدة وإيران في سويسرا.
وأوضح عون، خلال استقباله وفدا برلمانيا بريطانيا، أن موضوع تحديد “المناطق النموذجية” لا يزال قيد النقاش بين الأطراف المعنية، في انتظار موقف الجانب الإسرائيلي بشأن الترتيبات الأمنية المقترحة للمرحلة المقبلة.
وتأتي هذه المباحثات في ظل مساعٍ دولية للحفاظ على وقف إطلاق النار وتعزيز الاستقرار في جنوب لبنان، وسط ترقب لمخرجات الحوار وانعكاساتها على الوضع الأمني والسياسي في المنطقة.