اجتاحت موجة حر قياسية مناطق واسعة من بريطانيا، بعدما دخلت تحذيرات الطقس الحار حيز التنفيذ، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات استثنائية شملت إغلاق مدارس واضطراب خدمات النقل وتحذيرات للمواطنين بشأن السفر.
وتأتي هذه الموجة الحارة نتيجة استقرار ما يعرف بـ“القبة الحرارية” فوق غرب أوروبا، وهو ما تسبب في ارتفاع كبير لدرجات الحرارة بعدة دول أوروبية، وسط توقعات باقتراب الحرارة في بريطانيا من مستويات قياسية تاريخية.
ومن المنتظر أن تقترب درجات الحرارة من الرقم القياسي الوطني المسجل في يوليوز 2022، والبالغ 40.3 درجة مئوية، كما قد تتجاوز الرقم القياسي لشهر يونيو المسجل سنة 1976 والذي بلغ 35.6 درجة مئوية.
وفي ظل هذه الظروف، أعلنت مئات المدارس في إنجلترا وويلز عن إغلاق أبوابها بشكل كامل أو تقليص ساعات الدراسة، حيث سمحت بعض المؤسسات التعليمية للتلاميذ بارتداء ملابس رياضية للتخفيف من تأثير درجات الحرارة المرتفعة.
كما تسببت الموجة الحارة في اضطرابات واسعة بقطاع النقل، بعدما أعلنت عدد من شركات القطارات عن تأثر خدماتها بسبب مخاوف مرتبطة بسلامة التشغيل، فيما تم إلغاء عدد كبير من الرحلات أو تسجيل تأخيرات في مواعيدها.
وأعلنت شركة “أفانتي ويست كوست” تسجيل أكبر نسبة من الاضطرابات، بعدما أُلغيت أو تأخرت غالبية قطاراتها، في حين دعت شركات أخرى المسافرين إلى تجنب التنقل إلا عند الضرورة القصوى بسبب القيود المفروضة على حركة القطارات.
وفي السياق ذاته، ألغى الجيش البريطاني بعض المراسم الاحتفالية، من بينها تغيير الحرس الملكي في قصر باكنغهام وقلعة وندسور، حفاظاً على سلامة الجنود بسبب الظروف المناخية القاسية.
كما أصدرت الجهات المشرفة على شبكة الكهرباء البريطانية تحذيرات بشأن احتمال تعرض الإمدادات لضغط متزايد خلال ساعات الذروة، مع ارتفاع الطلب على الطاقة بسبب استخدام وسائل التبريد.
وتواصل السلطات البريطانية متابعة الوضع، في وقت تؤكد فيه هذه الموجة الحرارية المتطرفة تأثير التغيرات المناخية على الأنشطة اليومية والبنية التحتية في عدد من الدول الأوروبية.