شركة النظافة بالجديدة في مرمى الانتقادات.. حقوقي يهاجم الشركة والمجلس الجماعي والسلطات: “إذا عجزتم عن خدمة المدينة فسلموا المفاتيح”

map media

متابعة: عبد الكريم زهير

أعاد المناضل الحقوقي والمراسل الصحفي”مصطفى القرفي”ملف النظافة بمدينة الجديدة إلى واجهة النقاش العمومي، بعدما وجه انتقادات لاذعة إلى الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، متهما إياها بالفشل في أداء مهامها والاكتفاء بتنظيف بعض الشوارع الرئيسية، مقابل إهمال عدد كبير من الأزقة والأحياء السكنية التي تعيش، بحسب تعبيره، على وقع تراكم النفايات وتراجع مستوى الخدمات.

وخلال بث مباشر عبر صفحته على موقع “فيسبوك”، أكد”القرفي”أن الوضع الذي تعيشه مدينة الجديدة لم يعد مقبولا، مشيرا إلى أن الشركة تبدو حريصة على تنظيف الواجهات والمحاور الكبرى التي تعكس صورة المدينة، بينما تترك الأحياء الداخلية والأزقة خارج دائرة اهتمامها، في مشهد يثير استياء الساكنة التي تؤدي الرسوم والضرائب من أجل الاستفادة من خدمة عمومية تحفظ كرامتها وتضمن بيئة سليمة.

ولم يقتصر انتقاد”القرفي”على الشركة المفوض لها تدبير القطاع، بل وسع دائرة المسؤولية لتشمل مختلف المتدخلين في تدبير الشأن المحلي، موجها رسائل مباشرة إلى عامل إقليم الجديدة، ورئيس المجلس الجماعي، وأعضاء المجلس، باعتبارهم الجهة التي أشرفت على إبرام صفقة التدبير المفوض، والمسؤولة قانونا عن مراقبة مدى احترام الشركة لالتزاماتها التعاقدية.

وتساءل”القرفي”عن جدوى المجالس المنتخبة إذا كانت عاجزة عن فرض احترام دفتر التحملات ومراقبة جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، قائلا إن الساكنة لم تعد تبحث عن الشعارات أو الوعود، وإنما تريد شوارع نظيفة وأحياء تحظى بنفس العناية التي تحظى بها الواجهات الرئيسية للمدينة.

ووصف المتحدث أداء الشركة بـ”الفاشل”، معتبرا أن استمرار الوضع الحالي يعكس غياب المراقبة الصارمة والمحاسبة، ومؤكدا أن المسؤولية لا تقع على الشركة وحدها، بل تمتد إلى كل الجهات التي تملك سلطة التتبع والمراقبة ولم تتدخل لوضع حد لما وصفه بالاختلالات المتكررة.

وأضاف أن مدينة الجديدة تستحق خدمات نظافة تليق بمكانتها، خاصة أنها تعد من المدن السياحية التي تستقبل آلاف الزوار، وأن تكدس الأزبال في عدد من الأحياء يشكل إساءة لصورة المدينة ويؤثر على صحة المواطنين وجودة عيشهم.

وفي ختام خرجة مباشرة اتسمت بلهجة قوية، وجه”مصطفى القرفي” رسالة صريحة إلى المسؤولين عن تدبير الشأن المحلي، قال فيها إن من لم يعد قادرا على تحمل المسؤولية وخدمة المدينة، فعليه أن يفسح المجال لمن يستطيع القيام بذلك بكل جدية ومسؤولية، مضيفا أن المرحلة تقتضي قرارات جريئة وإرادة حقيقية لإنهاء معاناة الساكنة مع ملف النظافة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه شكاوى المواطنين بشأن تراجع مستوى النظافة بعدد من أحياء الجديدة، وسط مطالب متصاعدة بفتح تقييم شامل لقطاع التدبير المفوض، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان احترام الالتزامات التعاقدية بما يكفل خدمة عمومية ترقى إلى تطلعات الساكنة وتحافظ على جمالية المدينة وصحة سكانها

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.