الضربات الأميركية على إيران تعزز خيارات ترمب لتصعيد جديد

map media

كشفت ثلاثة مصادر أمريكية أن أحدث موجة من الضربات التي نفذتها”الولايات المتحدة” ضد أهداف إيرانية استهدفت، إلى جانب تأمين حرية الملاحة في مضيق”هرمز”، إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية تمهيدًا لإتاحة خيارات عملياتية أوسع أمام الإدارة الأمريكية في حال تقرر تصعيد المواجهة.

وبحسب مسؤولين أمريكيين، نقلت عنهم وكالة رويترز، فإن الضربات الأخيرة طالت أنظمة الدفاع الجوي، والرادارات الساحلية، ومواقع الصواريخ والطائرات المسيرة، إضافة إلى زوارق بحرية وأصول عسكرية أخرى، في إطار ما وصفه أحد المسؤولين بـ”العمليات التمهيدية” الرامية إلى تقويض الدفاعات الإيرانية قبل أي عمليات عسكرية أكثر تعقيدا.

وتأتي هذه التطورات في وقت تدخل فيه الحرب بين”الولايات المتحدة”و”إيران”شهرها الخامس، بعد انهيار مذكرة التفاهم التي كانت تهدف إلى وقف القتال وفتح الباب أمام اتفاق نهائي، بينما لا تزال”طهران”تحتفظ بقدرات عسكرية تشمل الطائرات المسيّرة والصواريخ، رغم الخسائر التي تكبدتها منذ انطلاق الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير الماضي.

حيث أفادت المصادر بأن الخطط العسكرية الأمريكية تتضمن خيارات متعددة لتأمين مضيق”هرمز”من بينها نشر قوات على الساحل الإيراني، إلى جانب مناقشة سيناريو إرسال قوات برية إلى جزيرة”خرج”، التي تعد مركزا رئيسيا لصادرات النفط الإيرانية، غير أن هذه الخيارات توصف بأنها تنطوي على مخاطر عسكرية كبيرة.

كما نقلت التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي”دونالد ترامب”أنه سبق أن وجه الجيش إلى تجنب استهداف المنشآت النفطية الإيرانية خلال ضربات سابقة على جزيرة”خرج”، لكنه لم يستبعد إمكانية السيطرة عليها مستقبلا إذا اقتضت الظروف العسكرية ذلك، كما لوح باستهداف موقع يعرف باسم”جبل الفأس”، المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني.

و يرى محللون أن الإعلان العلني عن بعض الخيارات العسكرية قد يحمل رسائل ردع موجهة إلى طهران، لكنه في الوقت نفسه قد يكشف جانبا من التوجهات العملياتية الأمريكية، وهو ما قد يؤثر على فعالية الخطط العسكرية المستقبلية.

ويرى منتقدون داخل الولايات المتحدة أن الحملة العسكرية حققت مكاسب تكتيكية من خلال إضعاف أجزاء من القدرات العسكرية الإيرانية، لكنها لم تنجح، حتى الآن، في دفع طهران إلى تقديم تنازلات سياسية، فيما تستمر إيران في الاحتفاظ بقدرات تمكنها من تهديد الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط في العالم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.