مراسيم جديدة لتعزيز مراقبة الأدوية وتسريع مساطر الترخيص

map media

عرضت الأمانة العامة للحكومة ثلاثة مشاريع مراسيم ومشروع قرار وزاري للتعليق لدى العموم، في خطوة تروم تحيين الإطار التنظيمي لقطاع الأدوية والمنتجات الصحية، عبر تطوير مساطر الترخيص، وتعزيز مراقبة سوق الأدوية، وإرساء النظام الوطني للاحتراز الدوائي، واعتماد قواعد حديثة لصنع الأدوية وتوزيعها، بما يواكب الإصلاحات المؤسساتية والتشريعية التي يشهدها القطاع.

ويأتي مشروع تعديل المرسوم المتعلق بالإذن بعرض الأدوية المعدة للاستعمال البشري في السوق تنفيذاً للتوجيهات الملكية الرامية إلى تحقيق السيادة الصحية والدوائية، كما ينسجم مع مقتضيات القانون رقم 10.22 القاضي بإحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، من خلال نقل عدد من الاختصاصات إليها وتحيين مساطر الترخيص بما يواكب التطورات العلمية والتقنية.

ويتضمن المشروع مقتضيات جديدة، من بينها تحديد شروط خاصة للإذن بعرض بعض الأدوية، وإحداث مسطرة سريعة لدراسة ملفات الأدوية المسجلة لدى هيئات معترف بها، وتمكين الوكالة من منح أذونات مؤقتة في الحالات المستعجلة أو المشروطة، إلى جانب تحديد مدة صلاحية التراخيص وإجراءات تجديدها، واعتماد نتائج التحاليل الصادرة عن مختبرات وهيئات معترف بها، بهدف تسريع ولوج الأدوية إلى السوق الوطنية وضمان الشفافية.

حيث يحدد مشروع مرسوم جديد كيفية تنظيم وتنفيذ مراقبة سوق الأدوية بعد عرضها، مع إسناد هذه المهمة إلى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية وفق مقاربة تعتمد على تدبير المخاطر، بما يشمل إعداد برامج للمراقبة، وتتبع الأدوية التي تتطلب مراقبة معززة، وإجراء التحاليل المخبرية، ورصد حالات عدم المطابقة، ومراقبة الإشهار الدوائي، وتنسيق عمليات سحب الأدوية وإخبار المهنيين والسلطات والعموم بالتدابير المتخذة عند الضرورة.

كما يقترح مشروع مرسوم آخر إحداث نظام وطني للاحتراز الدوائي، تتولى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية تنسيقه، بهدف تنظيم التصريح بالآثار غير المرغوب فيها للأدوية، وجمع المعطيات وتحليلها، ورصد الإشارات المتعلقة بسلامة استعمالها، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحد من المخاطر، مع تعزيز تبادل المعلومات بين مختلف المتدخلين وحماية الصحة العامة.

ويضم هذا النظام مختلف الفاعلين في القطاع، من بينهم الوزارة الوصية، والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، والمراكز الجهوية للاحتراز الدوائي، واللجنة الاستشارية المختصة، إضافة إلى المؤسسات الصحية والصيدلية والهيئات المهنية وجمعيات المرضى، بما يرسخ حكامة متكاملة في مجال اليقظة الدوائية.

وفي موازاة ذلك، ينص مشروع قرار لوزير الصحة والحماية الاجتماعية على اعتماد قواعد حسن إنجاز صنع الأدوية وتوزيعها، استناداً إلى المعايير الأوروبية المعتمدة في مجالي التصنيع والتوزيع الجيدين، بهدف تعزيز جودة الأدوية وسلامتها وفعاليتها، وملاءمة المنظومة الوطنية مع المعايير الدولية، بما يدعم تنافسية الصناعة الدوائية المغربية ويعزز ثقة المواطنين في الأدوية المتداولة بالمملكة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.