الأساتذة المنتقلون بين الجهات… رحلة العناء الإداري التي لا تنتهي

أمين الكردودي

يعيش عدد كبير من الأساتذة المنتقلين بين الجهات حالة من القلق المهني والاجتماعي المستمر، بسبب ما يصفونه بـ”الفراغ الإداري والحقوقي” الناتج عن تأخر تسوية وضعياتهم الإدارية والمالية وما يترتب عن ذلك من تبعات تمسّ استقرارهم الأسري والنفسي.

فمنذ الشروع في نظام التوظيف الجهوي عبر الأكاديميات ظهرت إشكالات متعددة تتعلق بعملية الانتقال بين الجهات إذ يجد العديد من الأساتذة أنفسهم في وضعية انتقال غير مكتملة لا هم منتمون إداريًا إلى الجهة الأصلية ولا مدمجون فعليًا في الجهة المستقبِلة ما خلق حالة من الارتباك داخل الإدارات والمؤسسات التعليمية.

ويؤكد عدد من المتضررين أن هذه الوضعية المعقدة تؤدي إلى تأخر صرف المستحقات المالية وتعطيل الترقيات في الرتب والدرجات فضلًا عن صعوبات في تتبع الملفات الإدارية والصحية والاجتماعية وهو ما يعتبرونه تمييزًا غير مبرر في حق فئة تمارس مهامها اليومية بكل تفانٍ وانضباط داخل المنظومة التربوية الوطنية.

كما يشير المعنيون إلى أن غياب تنسيق فعلي بين الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين يفاقم الأزمة داعين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى وضع آلية مركزية موحدة لتدبير هذا الملف تضمن انتقالًا سلسًا وواضحًا يراعي الجوانب القانونية والإنسانية في آن واحد.

ويطالب الأساتذة المنتقلون بين الجهات بـ:

 

  • الاعتراف بسنوات الأقدمية دون انقطاع.

  • تمكينهم من الترقي والاستفادة من الحركة الانتقالية الوطنية على قدم المساواة مع باقي الأطر.

  • تعميم المراسلات الوزارية التوضيحية على جميع الأكاديميات لتوحيد المعايير والإجراءات.

في المقابل تؤكد مصادر نقابية أن هذا الملف يمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى نجاعة اللامركزية في قطاع التربية والتكوين وأن استمرار تجاهله سيؤثر سلبًا على الاستقرار المهني وجودة الأداء التربوي داخل المؤسسات التعليمية.

ويأمل الأساتذة المنتقلون أن تجد أصواتهم آذانًا صاغية لدى الوزارة الوصية وأن تُفتح قنوات حوار جاد ومسؤول لإيجاد حل شامل ومنصف ينهي معاناة دامت لسنوات ويعيد الثقة بين رجل التعليم والإدارة الوصية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.