خاض أربعة مرشحين بارزين جلسات استماع مطولة داخل الأمم المتحدة في إطار التنافس على خلافة الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش، في ما وصفته أنالينا بيربوك بأنه “أصعب مقابلة عمل في العالم”.
وفي هذا السياق، قدّم كل من ميشيل باشيلي ورفائيل غروسي وريبيكا غرينشبان وماكي سال رؤاهم أمام سفراء الدول الأعضاء، دون بروز مرشح أوفر حظاً حتى الآن، مع إمكانية دخول أسماء جديدة السباق قبل الحسم النهائي المرتقب مطلع العام المقبل.
كما ركز المرشحون على ضرورة تعزيز دور المنظمة في مجالات السلام والأمن والتنمية، مع اعترافهم بتراجع فعاليتها في بعض الأزمات الدولية بسبب الانقسامات بين الدول الكبرى، مؤكدين التزامهم بدفع إصلاحات هيكلية تعيد للأمم المتحدة فاعليتها.
من جهة أخرى، شددت باشيلي على أهمية الدبلوماسية الوقائية والحضور الميداني، فيما اعتبر غروسي أن استعادة الثقة في المنظمة تمر عبر قيادة قوية وتوافق دولي أوسع، بينما دعت غرينشبان إلى تبني نهج أكثر جرأة حتى مع احتمال الفشل، في حين ركز سال على إعادة بناء الثقة وتعزيز دور المنظمة على الساحة الدولية.
وفي المقابل، أثارت تصريحات باشيلي جدلاً سياسياً داخل الولايات المتحدة، حيث واجهت انتقادات من أعضاء في الكونغرس، ما يعكس حساسية السباق وتعقيداته السياسية.
كما يخضع اختيار الأمين العام لتوازنات دقيقة، إذ يتولى مجلس الأمن ترشيح الاسم النهائي، خاصة الدول دائمة العضوية، قبل مصادقة الجمعية العامة، وسط دعوات متزايدة لاختيار امرأة لقيادة المنظمة لأول مرة.
وفي المحصلة، يعكس هذا السباق رهانات كبيرة على مستقبل الأمم المتحدة، في ظل تحديات عالمية متصاعدة تتطلب قيادة قادرة على التحرك بفعالية أكبر واستعادة دور المنظمة في حفظ السلام الدولي.