كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تعرض أصول وقواعد عسكرية تابعة للولايات المتحدة في منطقة الخليج لأضرار جسيمة جراء ضربات إيرانية، حيث قدرت الخسائر بمليارات الدولارات وشملت بنى تحتية عسكرية حساسة ومعدات متطورة عبر عدة دول في الشرق الأوسط.
كما أفادت مصادر مطلعة بأن الأضرار طالت مدرجات الطائرات وأنظمة رادار متقدمة وعشرات الطائرات والمستودعات ومقرات القيادة، إضافة إلى حظائر الطائرات والبنية التحتية للاتصالات عبر الأقمار الصناعية، ما يعكس حجم الدمار الذي امتد إلى عدد من القواعد العسكرية الحيوية في المنطقة.
من جهة أخرى، قدرت المصادر تكلفة الإصلاحات الأولية بحوالي 5 مليارات دولار، دون احتساب تكاليف إصلاح أنظمة الرادار والأسلحة والطائرات والمعدات التي تعرضت لأعطال كبيرة أو أصبحت غير قابلة للإصلاح، وهو ما يرجح ارتفاع الكلفة الإجمالية بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة.
وفي السياق ذاته، شملت المواقع المتضررة عددا من القواعد العسكرية في دول الخليج، من بينها قاعدة كامب بوهرينغ في الكويت، وقاعدتا الظفرة والرويس في الإمارات، بالإضافة إلى قاعدة الأمير سلطان في السعودية، وقاعدة الموفق سلطي في الأردن، إلى جانب مخازن وموانئ داخل الأراضي الكويتية.
كما تعرض المبنى الرئيسي للبحرية الأمريكية في البحرين لأضرار وصفت بالواسعة، إذ تشير التقديرات إلى أن إصلاح مقر الأسطول الخامس وحده قد تصل تكلفته إلى نحو 200 مليون دولار، فضلا عن تضرر نظامين على الأقل من أنظمة الدفاع الجوي في المنطقة.
في المقابل، أظهر تقييم خارجي أن الضربات الإيرانية طالت أيضا قاعدة علي السالم الجوية في الكويت ومدرجا في قاعدة العديد الجوية بقطر، إضافة إلى منشأة لتخزين الذخيرة شمال العراق، فيما شملت الخسائر معدات عسكرية متعددة من بينها طائرة مقاتلة وعشرات الطائرات المسيرة من طراز “إم كيو-9 ريبر” وطائرتا نقل ومروحيات وطائرة استطلاع.
كما أشارت المعطيات إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية لم تصدر تعليقا فوريا حول حجم الأضرار، رغم أن تقديرات سابقة للبنتاغون كانت قد أكدت أن الأيام الستة الأولى من الحرب كلفت أكثر من 11.3 مليار دولار، من بينها 5.6 مليار دولار خصصت للذخائر خلال اليومين الأولين فقط، وهو ما أثار استياء عدد من المشرعين بسبب محدودية الإحاطات المقدمة بشأن كلفة العمليات العسكرية.