أظهرت مشاهد فيديو متداولة تنفيذ تدريبات عسكرية مشتركة بين قوات خاصة مصرية وتركية، في خطوة تعكس تحسناً ملحوظاً في العلاقات بين البلدين وتزايد مستوى التنسيق العسكري بينهما خلال الفترة الأخيرة.
وجرت هذه التدريبات بمدينة سرت الليبية، وهي منطقة كانت في السابق بؤرة توتر بين الجانبين، حيث كادت أن تشهد مواجهة مباشرة بين القوات المدعومة من مصر وتركيا خلال سنة 2020، قبل أن تعرف الأوضاع تهدئة تدريجية في إطار المساعي الدولية لتثبيت الاستقرار داخل ليبيا.
كما تسلط هذه المناورات المشتركة الضوء على التحول الذي شهدته العلاقات المصرية التركية خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد سلسلة من اللقاءات الدبلوماسية التي مهدت الطريق لإعادة بناء الثقة وتعزيز التعاون في عدد من الملفات الإقليمية، من بينها الملف الليبي وقضايا الأمن في منطقة شرق المتوسط.
وفي المقابل، يرى متابعون أن اختيار مدينة سرت لاحتضان هذه التدريبات يحمل دلالات رمزية، باعتبارها نقطة استراتيجية كانت محور تجاذبات عسكرية وسياسية، ما يعكس توجهاً جديداً نحو التنسيق بدل التصعيد، في سياق مساعٍ أوسع لدعم الاستقرار الإقليمي.