قُتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا، السبت، في هجوم مسلح استهدف منزله في منطقة كاتي قرب باماكو، ما خلف صدمة واسعة داخل الأوساط السياسية والعسكرية في البلاد.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر عائلية وحكومية بأن الهجوم أسفر أيضا عن مقتل زوجته الثانية واثنين من أطفاله، بعد استهداف المنزل بانفجار سيارة مفخخة في عملية منسقة.
كما أكد مصدر حكومي أن مالي “فقدت شخصا عزيزا جدا”، مشيرا إلى أن الوزير سقط خلال أداء مهامه، في وقت تتصاعد فيه التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد.
ومن جهة أخرى، تبنت الهجوم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، بالتنسيق مع عناصر من جبهة تحرير أزواد، حيث استهدفت العملية مواقع متعددة قرب العاصمة وعددا من المدن الرئيسية.
و يأتي هذا التصعيد في سياق تدهور الوضع الأمني في مالي، حيث تنشط جماعات مسلحة في عدة مناطق، مستغلة هشاشة الأوضاع السياسية والأمنية.
كما يرى مراقبون أن هذا الهجوم يمثل تطورا خطيرا في نوعية الأهداف، بعد انتقال الجماعات المسلحة إلى استهداف شخصيات رفيعة في الدولة، ما قد يزيد من تعقيد المشهد الأمني.
و قد يثير هذا الحادث مخاوف من موجة تصعيد جديدة في البلاد، وسط دعوات لتعزيز الإجراءات الأمنية ومواجهة التهديدات المتنامية التي تستهدف استقرار مالي والمنطقة ككل.