سيدي إسماعيل: بين حصيلة الإنجازات وتحديات التنمية.. قراءة في تجربة عبد الواحد الجاحظ على رأس الجماعة

* حوار صحفي لجريدة ماب ميديا -

أجرت جريدة ماب ميديا حوارا مع عبد الواحد الجاحظ، رئيس جماعة سيدي إسماعيل بإقليم الجديدة، للوقوف على حصيلة العمل الجماعي خلال السنوات الماضية واستشراف آفاق التنمية المحلية بالجماعة. وشكل هذا اللقاء مناسبة لاستعراض أبرز المشاريع التي تم إنجازها، وكذا التحديات والإكراهات التي صاحبت تدبير الشأن المحلي، في إطار رؤية تقوم على القرب من المواطنين وخدمة المصلحة العامة.

 

 

ويُعد عبد الواحد الجاحظ من الوجوه السياسية المعروفة بمنطقة دكالة، حيث راكم تجربة طويلة في تدبير الشأن المحلي والجهوي، قبل أن تحظى تجربته بثقة ساكنة سيدي إسماعيل التي جددت فيه الثقة لقيادة المجلس الجماعي لولاية ثانية متتالية، وهو ما يعكس، في نظر العديد من المتابعين للشأن المحلي، تقديرا للمجهودات المبذولة في عدد من الملفات التنموية والخدماتية التي شهدتها الجماعة خلال السنوات الأخيرة.

 

 

وخلال فترة تدبيره للشأن المحلي، عرفت جماعة سيدي إسماعيل إطلاق مجموعة من المشاريع الرامية إلى تحسين البنية التحتية وتأهيل المركز الحضري، من خلال تقوية شبكة الطرق وتوسيع الإنارة العمومية وإعادة تأهيل عدد من الأحياء، فضلا عن إعداد تصميم التهيئة الذي شمل الأحياء المهيكلة والأحياء ناقصة التجهيز، إلى جانب توسيع شبكة التطهير السائل وتحسين عدد من الخدمات الأساسية لفائدة الساكنة.

 

 

كما أولى المجلس الجماعي اهتماما خاصا بالعالم القروي، حيث تم العمل على فك العزلة عن مختلف الدواوير عبر إنجاز وتأهيل المسالك الطرقية، وتوسيع شبكتي الكهرباء والماء الصالح للشرب، وهي مشاريع ساهمت في تحسين ظروف العيش وتقليص جزء من الفوارق المجالية التي ظلت من أبرز التحديات المطروحة بالمنطقة.

 

 

وفي المجال التربوي والاجتماعي، تم إنجاز إعدادية أنس بن مالك بهدف تقريب المؤسسات التعليمية من التلاميذ ومحاربة الهدر المدرسي، إلى جانب توفير أكثر من عشرين حافلة للنقل المدرسي بتمويل جماعي ودعم من جهة الدار البيضاء–سطات والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمجلس الإقليمي الأمر الذي ساهم في تعزيز فرص التمدرس خاصة بالعالم القروي.

 

 

أما على المستوى الرياضي والثقافي، فقد حظي النادي الرياضي سيدي إسماعيل لكرة اليد بدعم مكنه من مواصلة حضوره ضمن أندية القسم الممتاز، كما تم دعم عدد من الأنشطة الثقافية والاجتماعية الموجهة للشباب، فضلا عن الاشتغال على مشروع بناء قاعة مغطاة متعددة الاستعمالات بشراكة مع المجمع الشريف للفوسفاط، بما من شأنه تعزيز البنيات الرياضية وتوفير فضاءات ملائمة لممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية.

 

 

وفي هذا السياق، نوه عبد الواحد الجاحظ بالدعم والمواكبة التي تحظى بها الجماعة من طرف عامل إقليم الجديدة، سيدي صالح داحا، من خلال تتبع عدد من المشاريع التنموية والسهر على التنسيق بين مختلف المصالح والمؤسسات المعنية، بما يساهم في تسريع إنجاز الأوراش التنموية وتحقيق الالتقائية بين البرامج والمبادرات الهادفة إلى خدمة الساكنة وتحسين ظروف عيشها.

 

 

وتشير معطيات ميدانية إلى أن جماعة سيدي إسماعيل شهدت خلال السنوات الأخيرة تحسنا ملحوظا في عدد من المؤشرات المرتبطة بالبنيات الأساسية والخدمات الاجتماعية، وهو ما جعل عددا من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن العام ينوهون بالمجهودات المبذولة في مجالات الإنارة العمومية والنقل المدرسي وتوسيع الولوج إلى الماء الصالح للشرب وفك العزلة عن العالم القروي.

 

 

وفي المقابل، لم تخل تجربة التسيير الجماعي من انتقادات وملاحظات عبر عنها فاعلون سياسيون وجمعويون ومواطنون، سواء بخصوص وتيرة إنجاز بعض المشاريع أو تدبير بعض الملفات المحلية. غير أن هذه الانتقادات تظل جزءا من الممارسة الديمقراطية وآلية من آليات التقييم والمساءلة التي تساهم في تطوير الأداء العمومي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

 

 

وخلال هذا الحوار، أكد عبد الواحد الجاحظ رئيس جماعة سيدي إسماعيل أن خدمة المواطن تظل في صلب اهتماماته، مشيرا إلى أن الجماعة ما تزال مطالبة بمواصلة الجهود لاستكمال عدد من الأوراش المفتوحة والاستجابة للانتظارات المتزايدة للساكنة، خاصة في مجالات التشغيل والبنيات الأساسية والخدمات الاجتماعية.

 

 

ويرى متابعون للشأن المحلي أن تقييم أي تجربة تدبيرية ينبغي أن يستند إلى حصيلة الإنجازات المحققة على أرض الواقع من جهة، وإلى القدرة على معالجة الإكراهات والنواقص من جهة أخرى، بعيدا عن منطق التمجيد أو التبخيس، بما يضمن إعطاء كل ذي حق حقه واحترام حق المواطنين في الاطلاع على مختلف الآراء والتقييمات.

 

 

 

وفي ختام هذا الحوار، جدد عبد الواحد الجاحظ تأكيد تشبثه الراسخ بثوابت المملكة المغربية ومقدساتها، ووفاءه الدائم للعرش العلوي المجيد، وانخراطه في مواصلة تنزيل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.

 

 

كما شدد على أن الرهان الأساسي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في استكمال الأوراش التنموية المفتوحة وتعزيز البنيات التحتية والخدمات الأساسية بما يحقق تطلعات ساكنة سيدي إسماعيل ويعزز شروط العيش الكريم، مؤكدا أن العمل التنموي مسؤولية جماعية تستوجب تضافر جهود جميع المتدخلين تحت الشعار الخالد للمملكة المغربية: الله الوطن الملك.
:

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.