أعلنت السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية، الأربعاء، ارتفاع حصيلة الوفيات الناجمة عن موجة التفشي الأخيرة لفيروس إيبولا إلى 115 حالة وفاة، في ظل استمرار المخاوف من اتساع نطاق انتشار المرض وصعوبة احتوائه.
وأكدت وزارة الإعلام الكونغولية أن عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس بلغ 598 حالة منذ بداية تفشي الوباء في شرق البلاد خلال شهر أبريل الماضي، ما يعكس استمرار التحديات الصحية التي تواجهها السلطات المحلية في مكافحة المرض.
وفي هذا السياق، كان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، قد حذر في وقت سابق من أن تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية لا يزال خارج نطاق السيطرة، داعياً إلى تعزيز الجهود الدولية لدعم الاستجابة الصحية والحد من انتشار العدوى.
كما امتدت تداعيات التفشي إلى أوغندا المجاورة، حيث تم تسجيل 19 إصابة مؤكدة وحالتي وفاة، ما يزيد من المخاوف بشأن انتقال الفيروس عبر الحدود واتساع رقعة الوباء داخل المنطقة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد صنفت هذا التفشي منذ الإعلان عنه كحالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، نظراً للمخاطر التي يشكلها على الصحة العامة والحاجة إلى تنسيق دولي عاجل لمواجهته.
ويُعد فيروس إيبولا من الأمراض الفيروسية الخطيرة ذات معدلات الوفاة المرتفعة، إذ ينتقل عبر الاتصال المباشر بالمصابين أو سوائل أجسامهم، فيما تواجه السلطات الصحية صعوبات إضافية بسبب عدم توفر لقاح أو علاج نوعي فعال ضد سلالة “بونديبوجيو” المتسببة في موجة التفشي الحالية.
وتتواصل الجهود الصحية والإنسانية في المناطق المتضررة للحد من انتشار المرض، وسط تحذيرات من أن أي تأخير في الاستجابة قد يؤدي إلى تفاقم الوضع الصحي وارتفاع عدد الضحايا خلال الأسابيع المقبلة.