فضائح ميدانية تهز الجيش الإسرائيلي

ماب ميديا

يثير تصاعد الفضائح المرتبطة بسلوك مقاتلي الجيش الإسرائيلي غضب رئيس الأركان إيال زامير، الذي عرض اليوم الاثنين صورة محدثة لوضع القتال خلال مؤتمر لهيئة القيادة العليا، بحضور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، موجها رسائل حازمة بشأن قضايا الانضباط والقيم والمعايير داخل المؤسسة العسكرية.

وفي هذا السياق، أوضح إيال زامير أن الجيش يواصل العمل على المستوى التكتيكي، بينما يشهد المستوى الاستراتيجي مرحلة توقف عملياتي مؤقت نتيجة المفاوضات الجارية في عدة ساحات، مؤكداً في الوقت ذاته أن القوات في حالة جاهزية فورية لاستئناف القتال في أي وقت، معتبراً أن ما وصفه بـ”خطة تدمير إسرائيل” التي تقودها إيران قد انهارت في الوقت الراهن.

وعلاوة على ذلك، خصص رئيس الأركان جزءاً كبيراً من كلمته للحديث عن ما سماه التآكل المستمر في قيم الجيش، مشدداً على ضرورة عدم المساومة على المعايير الأخلاقية، حيث عرض أمثلة لحوادث ميدانية تضمنت استخدام رموز لا تتماشى مع روح المؤسسة العسكرية، إضافة إلى واقعة تحطيم تمثال للسيد المسيح داخل قرية مسيحية في لبنان، وهو ما اعتبره مساساً مباشراً بقيم الجيش وصورته.

ومن جهة أخرى، تطرق المؤتمر إلى ظواهر النهب في مناطق القتال، إذ وصف إيال زامير هذه الممارسات بأنها “حقيرة” وتلحق ضرراً بسمعة الجيش ككل، موجها أوامره لكل قادة الكتائب بتقديم تقارير مفصلة حول أوضاع وحداتهم خلال أسبوع واحد، مع التأكيد على إحالة أي مخالفات إلى التحقيق الجنائي عبر الشرطة العسكرية.

وفي سياق متصل، شدد رئيس الأركان على الحظر المطلق لإدخال المدنيين إلى مناطق القتال أو السماح بوجود أفراد غير مخولين، وذلك بعد تسجيل دخول متزايد لمدنيين إلى مناطق في جنوب لبنان، مؤكداً أن هذه التعليمات ملزمة ولا تقبل التأويل.

كما تطرق إلى استخدام الجنود لمواقع التواصل الاجتماعي، موضحاً أن نشر رسائل مثيرة للجدل أو استغلال الزي العسكري لأغراض الترويج الشخصي يمثل “خطاً أحمر”، وسيتم التعامل مع أي مخالفات بشكل صارم، في إطار مساعي القيادة العسكرية لإعادة ضبط السلوك والانضباط داخل الوحدات.

وفي المقابل، كانت صحيفة هآرتس قد كشفت نقلاً عن جنود وقادة ميدانيين أن عمليات نهب الممتلكات والمنازل والمحلات في جنوب لبنان تحولت إلى ظاهرة شبه روتينية، كما جرى توثيق حادثة تحطيم تمثال ديني في بلدة دير سريان، ما زاد من حدة الجدل والانتقادات الموجهة لسلوك بعض الجنود في الميدان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.