تفجّرت نقاشات حادّة خلال الاجتماع الذي عقدته المديرية الوطنية للتحكيم، مساء أمس الإثنين، عبر تقنية التناظر المرئي، بحضور حكام النخبة الأولى، على خلفية الجدل الذي رافق عدداً من الحالات التحكيمية المرتبطة بمباريات الجولة 16 من البطولة الاحترافية المغربية.
وحسب مصدر تحكيمي، فإن الاجتماع عرف خلال بعض فتراته توتراً ملحوظاً، خاصة أثناء مناقشة قرارات تحكيمية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، حيث تم التطرق بالتفصيل إلى مجموعة من اللقطات التي استدعت تدخل تقنية الفيديو المساعد تقنية الفيديو المساعد VAR.
وأوضح المصدر ذاته أن مداخلة الفرنسي فريدي فوتريل، المسؤول عن تطوير تقنية “الفار”، ساهمت في زيادة حدّة الأجواء، بعدما وجّه انتقادات مباشرة لأحد الحكام بأسلوب اعتبره عدد من الحاضرين مبالغاً فيه، مستعملاً أوصافاً قوبلت بردّ فعل غاضب من الحكم المعني بالحالات التحكيمية موضوع النقاش، ما أدى إلى تصاعد التوتر داخل الاجتماع.
وأضاف المتحدث نفسه أن هذه الواقعة خلقت حالة من الاحتقان داخل الاجتماع، حيث عبّر عدد من الحكام عن عدم ارتياحهم لطريقة التواصل المعتمدة من قبل المسؤول الفرنسي، معتبرين أن أسلوب التقييم لا يراعي الجوانب النفسية والمهنية للحكام، خاصة في ظل الضغط الذي يرافق إدارة مباريات البطولة.
وأكد المصدر أن مثل هذه الاجتماعات، رغم أهميتها في تقييم الأداء التحكيمي وتحسين جودة القرارات داخل مباريات البطولة الاحترافية المغربية، تكشف في الوقت ذاته عن تحديات تنظيمية وتواصلية داخل المنظومة التحكيمية، ما يستدعي مراجعة طرق الاشتغال وتطوير آليات التواصل لضمان الارتقاء بمستوى التحكيم الوطني في أجواء مهنية سليمة.