أثار تقرير إعلامي عبري جدلاً واسعاً بعد حديثه عن مناورات عسكرية مصرية قرب الحدود مع إسرائيل، حيث زعم أن تحركات الجيش المصري في سيناء قرب السياج الحدودي تسببت في مخاوف أمنية لدى سكان المستوطنات القريبة، وسط حديث عن تدريبات على مسافة قريبة جداً من الحدود.
وفي هذا السياق، نقل التقرير عن نائب العقيد في الاحتياط الإسرائيلي السابق إيلي دكل، وهو ضابط مخابرات متقاعد، قوله إن اتفاقية السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل عام 1979 تحد من وجود القوات المصرية في مناطق قريبة من الحدود، معتبراً أن بعض التدريبات والتحركات الحالية تمثل -بحسب وصفه- تجاوزاً لهذه الترتيبات الأمنية.
كما أشار التقرير إلى أن دكل تحدث عن اعتماد المتابعة الميدانية على صور الأقمار الصناعية، مدعياً رصد منشآت عسكرية في سيناء تشمل مواقع رادارات وتجمعات دبابات، وهو ما اعتبره مخالفاً لبعض بنود الاتفاق، في حين لم تقدم الصحيفة العبرية أدلة رسمية مستقلة تؤكد هذه المزاعم.
ومن جهة أخرى، أوضح التقرير أن الجيش الإسرائيلي أكد وجود تنسيق مسبق مع الجانب المصري بشأن تدريبات عسكرية قرب الحدود، مشيراً إلى أن هذه التدريبات تتم أحياناً ضمن ترتيبات أمنية متفق عليها بين الطرفين، مع تأجيل بعض الأنشطة بناء على طلبات متبادلة.
وفي المقابل، اعتبر خبير استراتيجي مصري أن التحركات العسكرية المصرية تأتي في إطار حماية الأمن القومي، مؤكداً أن اتفاقية السلام تسمح بانتشار قوات مصرية في مناطق محددة من سيناء، وأن القاهرة تملك الحق في تنفيذ تدريباتها بما يخدم مصالحها الأمنية، خاصة في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة