واشنطن تؤكد شراكتها الاستراتيجية مع المغرب

ماب ميديا

أكد نائب كاتب الدولة الأمريكي كريستوفر لاندو أن الولايات المتحدة الأمريكية تنظر إلى المغرب كشريك استراتيجي موثوق يتمتع بدرجة عالية من الاستقرار، مبرزا أن هذا المعطى يجعل من المملكة وجهة مفضلة لتعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع الاستثمارات، في ظل ما وصفه بكون المغرب من بين أكثر الاقتصادات دينامية في المنطقة، بما يتيح فرصا واعدة لتحقيق مكاسب مشتركة بين البلدين.

وأوضح المسؤول الأمريكي، خلال ندوة صحفية مشتركة عقدها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، أن آفاق التعاون بين الرباط و واشنطن  تظل واسعة ومفتوحة، سواء في مجالات التجارة أو الاستثمار أو نقل الخبرات، مؤكدا أن الولايات المتحدة تتوفر على الإمكانات المالية والتقنية القادرة على مواكبة المغرب في مسار تطوير اقتصاده وتعزيز قدراته بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

وأبرز لاندو أنه سعيد برؤية العلم المغربي ينضم إلى أعلام الدول الموقعة على اتفاقيات أرتميس، مشيرا إلى أن المغرب أصبح الدولة رقم 64 ضمن هذه المبادرة الدولية التي تهدف إلى ضمان استكشاف الفضاء بطريقة مسؤولة تعود بالنفع على البشرية، معتبرا أن المملكة شريك موثوق في هذا المجال.

كما أعرب المسؤول الأمريكي عن امتنان بلاده للمغرب، بقيادة محمد السادس، على استعدادها للمشاركة في هذا المسعى الدولي، معتبرا أن انضمام المغرب إلى هذه الاتفاقيات يعكس متانة العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين.

وسجل لاندو أن زيارته للمغرب تتزامن مع احتفال الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 لاستقلالها، مذكرا بأن المغرب كان أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة سنة 1777، وهو ما يعكس عمق الشراكة التاريخية التي تجمع البلدين واستمرارها عبر الزمن.

وفي سياق متصل، كشف المسؤول الأمريكي أنه سيشرف خلال هذه الزيارة على افتتاح أحدث منشأة دبلوماسية لبلاده بمدينة الدار البيضاء، معتبرا أن هذا الحدث يشكل رمزا جديدا للصداقة المغربية الأمريكية، خاصة وأن المغرب يحتضن في الوقت ذاته أقدم منشأة دبلوماسية أمريكية بمدينة طنجة، وهو ما يعكس تاريخ العلاقات الثنائية وحيويتها المستمرة.

وأشار لاندو إلى أن هذه الدينامية تعكس رؤية مشتركة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وملك المغرب محمد السادس، في توجيه البلدين نحو مستقبل مشترك قائم على أسس تاريخية متينة، مبرزا وجود فرص عديدة لتحقيق مكاسب متبادلة في مجالات الاقتصاد والتجارة، في ظل التطور الذي يشهده الاقتصاد المغربي.

وأكد المسؤول الأمريكي أن الولايات المتحدة تتوفر على رأس المال والخبرة القادرين على دعم المغرب لتحقيق كامل إمكاناته الاقتصادية، مشيدا في الوقت ذاته بالرأسمال البشري المغربي وبمستوى الاستقرار الذي يوفره، والذي يمنح الثقة للمستثمرين الأمريكيين ويشجعهم على توسيع استثماراتهم داخل المملكة.

وعلى صعيد آخر، أشار لاندو إلى أن المباحثات تطرقت أيضا إلى قضية الصحراء المغربية، مذكرا باعتراف الولايات المتحدة بالسيادة المغربية عليها، ومؤكدا أن بلاده تواصل العمل في إطار قرارات مجلس الأمن الدولي من أجل التوصل إلى حل سلمي لهذا النزاع الذي طال أمده منذ سنة 1975.

وفي ختام تصريحه، عبر المسؤول الأمريكي عن سعادته بزيارة المغرب، التي تعد الأولى له، مشيرا إلى أنه سيزور عددا من المدن المغربية، من بينها مراكش، إلى جانب الرباط والدار البيضاء، معربا عن أمله في أن تشكل هذه الزيارة بداية لسلسلة من الزيارات المستقبلية، وموجها شكره للملك محمد السادس وللحكومة والشعب المغربي على حسن الضيافة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.