إغلاق هرمز يربك النفط ويعيد توزيع المكاسب الخليجية

ماب ميديا

توقع محللو بنك الاستثمار الأمريكي غولدمان ساكس أن يؤدي أي إغلاق محتمل لـمضيق هرمز إلى إعادة تشكيل خريطة المكاسب والخسائر في أسواق الطاقة، مع استفادة دول خليجية مقابل تضرر أخرى بشكل واضح.

وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى أن السعودية وعُمان مرشحتان لتحقيق مكاسب كبيرة، مدفوعة بقدرة الرياض على تحويل جزء كبير من صادراتها عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، إضافة إلى استفادة موسّعة من ارتفاع أسعار النفط عالميا.

من جهة أخرى، أوضح المحللون أن السعودية تمكنت من تحويل نحو 4 ملايين برميل يوميا بعيدا عن المضيق عبر خط الأنابيب الشرقي الغربي، ما ساهم في ارتفاع عائداتها النفطية الأسبوعية بنحو 10% مقارنة بما قبل التصعيد في المنطقة.

في المقابل، تواجه الإمارات العربية المتحدة ضغوطا كبيرة على صادراتها النفطية، رغم محاولاتها زيادة الاعتماد على خطوط أنابيب بديلة، حيث تراجعت كميات التصدير إلى مستويات تقل عن ثلثي ما كانت عليه قبل الأزمة، وفق التقديرات ذاتها.

كما أشار التقرير إلى أن عُمان استفادت من موقعها الجغرافي خارج المضيق، ما مكنها من الحفاظ على صادراتها النفطية بل وزيادة عائداتها بنحو 80% منذ اندلاع التوترات، بحسب تقديرات البنك.

وفي المقابل، تتضرر دول خليجية أخرى بشكل أكبر، أبرزها الكويت وقطر والبحرين والعراق، نظرا لاعتمادها الأكبر على مرور صادراتها عبر مضيق هرمز دون بدائل لوجستية كافية.

وفي المقابل، لفتت تقارير اقتصادية إلى أن هذا التباين في الأداء قد يعمّق المنافسة بين أكبر اقتصادين في الخليج، وسط تحولات أوسع في سوق الطاقة العالمية بفعل التوترات الجيوسياسية.

وبذلك، يعكس المشهد الحالي هشاشة الاعتماد على الممرات البحرية الاستراتيجية، وتأثيرها المباشر على توازنات الاقتصاد الإقليمي وأسواق النفط العالمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.