الجديدة:شكاية حقوقية أمام وكيل الملك بالجديدة تطالب بالتحقيق في تصريحات برلماني حول “تبديد 50 مليار سنتيم”

علمت جريدة ماب ميديا من مصادرها الخاصة أن عددا من الفاعلين الحقوقيين تقدموا بشكاية إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة، يلتمسون من خلالها فتح تحقيق قضائي بشأن تصريحات علنية أدلى بها برلماني وتم بثها عبر إحدى المنصات الإعلامية الإلكترونية، تضمنت اتهامات تتعلق بتبديد واختلاس أموال عمومية.

 

 

وبحسب نسخة من الشكاية التي تتوفر الجريدة على نسخة منها، فإن المشتكين استندوا إلى تصريحات منسوبة للبرلماني المذكور، تحدث فيها عن ما اعتبره “تبديدا للمال العام” بقيمة تصل إلى 50 مليار سنتيم، موجها الاتهام إلى موظف بعمالة إقليم الجديدة يشغل مهمة رئيس قسم الجماعات الترابية.

وأكد أصحاب الشكاية أن خطورة التصريحات لا تكمن فقط في حجم المبلغ المعلن عنه، والذي وصفوه بـ”الضخم والمثير للتساؤلات”، بل أيضا في تأكيد صاحب التصريحات أنه يتوفر على معطيات وأدلة تثبت ما ورد في تصريحاته، الأمر الذي يستوجب – حسب تعبيرهم – تدخل الجهات القضائية المختصة للتحقق من صحة هذه الادعاءات وترتيب الآثار القانونية اللازمة.

وطالب الموقعون على الشكاية النيابة العامة بفتح تحقيق شامل والاستماع إلى كافة الأطراف المعنية، مع اتخاذ ما تراه مناسبا من إجراءات قانونية، انطلاقا من الدور الدستوري والقانوني للقضاء في حماية المال العام وترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي المقابل، شدد المشتكون على أن مبادرتهم الحقوقية لا تتضمن توجيه أي اتهام مسبق لأي طرف، سواء للشخص الذي أدلى بالتصريحات أو للمسؤول الذي وُجهت إليه تلك الاتهامات، مؤكدين احترامهم الكامل لمبدأ قرينة البراءة إلى حين استجلاء الحقيقة من خلال المساطر القانونية المعمول بها.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تزايد المطالب المجتمعية بضرورة ترتيب المسؤوليات في قضايا تدبير الشأن العام، خاصة عندما تصدر اتهامات ذات طابع مالي أمام الرأي العام، وهو ما يجعل من التحقيق القضائي الوسيلة القانونية الوحيدة لحسم الجدل وكشف حقيقة المعطيات المتداولة.

ويرتقب أن تثير هذه الشكاية تفاعلا واسعا داخل الأوساط السياسية والحقوقية بإقليم الجديدة، بالنظر إلى طبيعة الاتهامات المتداولة وحساسية المناصب التي ورد ذكرها في التصريحات موضوع الشكاية.

وتؤكد جريدة ماب ميديا أن جميع الأطراف المعنية تتمتع بقرينة البراءة المكفولة قانونا، وأن ما ورد أعلاه يندرج في إطار نقل مضمون شكاية حقوقية معروضة على أنظار النيابة العامة المختصة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.