غابة الحوزية بالجديدة.. نزيف بيئي يهدد آخر رئة طبيعية للإقليم
-متابعة- شيماء ايت جريدة ماب ميديا
تعيش غابة الحوزية، إحدى أبرز الرئات البيئية بإقليم الجديدة، على وقع وضع مقلق بعدما أصبحت مشاهد قطع الأشجار والتعدي على الغطاء الغابوي تثير انتباه الساكنة والمهتمين بالشأن البيئي، وسط تساؤلات متزايدة حول مصير هذا الفضاء الطبيعي الذي ظل لعقود يشكل متنفسا بيئيا وسياحيا للمنطقة.
فالغابة التي ارتبط اسمها بالهدوء والطبيعة والتنوع الإيكولوجي، باتت اليوم تواجه تحديات حقيقية تهدد توازنها الطبيعي، في ظل تنامي المخاوف من استمرار استنزاف مواردها الغابوية وتحويل أجزاء منها إلى مساحات تفقد تدريجيا قيمتها البيئية.
ولا يتعلق الأمر، حسب عدد من المتتبعين، بحوادث معزولة، بل بمظاهر تستدعي فتح نقاش جدي حول طرق تدبير وحماية هذا الموروث الطبيعي، ومدى نجاعة آليات المراقبة والتدخل للحد من أي تجاوزات قد تلحق أضرارا لا يمكن تداركها مستقبلا.
وتشكل غابة الحوزية أكثر من مجرد مساحة للأشجار؛ فهي عنصر أساسي في الحفاظ على التوازن البيئي، والحد من آثار التلوث، إضافة إلى كونها فضاء يلجأ إليه المواطنون للراحة والاستجمام، ومجالا طبيعيا يحتضن عددا من الكائنات والنباتات التي تساهم في الحفاظ على التنوع البيولوجي.
أمام هذا الوضع، تتعالى أصوات تطالب الجهات المختصة بتحمل مسؤولياتها، وتكثيف عمليات المراقبة، واتخاذ إجراءات صارمة لحماية هذا الفضاء من كل أشكال الاستنزاف، مع ضرورة وضع رؤية واضحة ومستدامة تضمن بقاء غابة الحوزية إرثا طبيعيا للأجيال القادمة.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه: إلى متى سيستمر نزيف غابة الحوزية؟ وهل ستتحول هذه التحذيرات إلى إجراءات عملية قبل أن تفقد المنطقة جزءا من ذاكرتها البيئية وتوازنها الطبيعي.