استشهد فلسطيني، الخميس، برصاص الجيش الإسرائيلي في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025، وفق مصادر طبية فلسطينية.
وأفادت المصادر بوصول جثمان فلسطيني إلى مجمع الشفاء الطبي، عقب استهداف الجيش الإسرائيلي لمنطقة العطاطرة في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية رغم سريان اتفاق التهدئة.
وبحسب بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة، فقد أسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار عن استشهاد 1029 فلسطينيا وإصابة 3249 آخرين منذ بدء تطبيق الاتفاق.
وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكد فيها أن الجيش الإسرائيلي يسيطر حاليا على نحو 70 بالمائة من مساحة قطاع غزة، وهو ما أثار انتقادات بشأن استمرار توسيع السيطرة العسكرية رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب هذه المعطيات، فإن المساحة المتبقية لسكان القطاع، الذين يقدر عددهم بنحو 2.13 مليون فلسطيني، أصبحت محدودة وسط دمار واسع ونقص حاد في المساكن والخدمات الأساسية.
وكانت الولايات المتحدة والأمم المتحدة قد حذرتا في وقت سابق من تنفيذ عملية عسكرية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، بسبب المخاوف من تفاقم الوضع الإنساني في منطقة كانت تؤوي أعدادا كبيرة من النازحين.
ورغم التحذيرات الدولية، نفذت القوات الإسرائيلية عملية برية في رفح خلال مايو 2024، وسيطرت على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، ما تسبب في موجات نزوح جديدة وأضرار كبيرة في أحياء المدينة ومخيمات النازحين.
ومنذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023، خلفت العمليات العسكرية الإسرائيلية أعدادا كبيرة من الضحايا الفلسطينيين، إضافة إلى دمار واسع طال أجزاء كبيرة من البنية التحتية المدنية في القطاع، وسط استمرار الدعوات الدولية لوقف التصعيد.