تحرك قضائي سريع في قضية طفلة الجديدة

-متابعة-عبد الكريم زهير

أمر السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمدينة الجديدة مساء يوم الجمعة 10 يوليوز 2026 بإيقاف المشتبه فيه في قضية الاعتداء على طفلة لا يتجاوز عمرها ثلاث سنوات، وإخضاعه لتدابير الحراسة النظرية، مع فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك مباشرة بعد تفاعله مع شريط فيديو نشرته الجريدة الإلكترونية “ماب ميديا” وثق معاناة الطفلة وشهادة والدتها حول تفاصيل الواقعة، في خطوة تؤكد يقظة النيابة العامة وحرصها على التطبيق الصارم للقانون وحماية الأطفال من كل أشكال العنف.

 

وبتنفيذ تعليمات السيد وكيل الملك، باشرت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي سيدي إسماعيل إجراءات البحث، حيث تم وضع المشتبه فيه تحت تدابير الحراسة النظرية، والاستماع إلى الضحية وإنجاز المحاضر القانونية، في انتظار استكمال البحث وإحالته على النيابة العامة لاتخاذ المتعين قانونا.

وتعود تفاصيل هذه القضية إلى تعرض طفلة تقطن بدوار أولاد سي بوعلام بجماعة سبت سايس بإقليم الجديدة، وفق تصريحات والدتها، لاعتداء بواسطة حجر أصابها على مستوى الخد الأيسر وهي داخل عربة الأطفال، ما تسبب لها في جرح غائر أفقدها الوعي للحظات، قبل نقلها على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة.

وخضعت الطفلة لتدخل طبي مستعجل تم خلاله تقطيب الجرح بخمس عشرة غرزة، كما أجريت لها فحوصات دقيقة بسبب إصابة على مستوى العين، في وقت لا تزال فيه تعاني من آثار نفسية مؤلمة جراء ما تعرضت له.

وأكدت والدة الطفلة، في تصريح مؤثر لـ”ماب ميديا”، أن ابنتها أصبحت تستيقظ من نومها وهي تبكي وتعاني حالة خوف مستمرة، مشيرة إلى أنها تخشى أن تكون الإصابة قد خلفت مضاعفات قد تؤثر على مستقبلها الصحي، خاصة على مستوى العين والوجه، كما أوضحت أن وضعها الاجتماعي لا يسمح لها بتحمل تكاليف العلاج أو أي عمليات ترميم أو تجميل قد تحتاجها ابنتها مستقبلا.

وقد لقي التفاعل السريع للسيد وكيل الملك المحترم ارتياحا واسعا لدى أسرة الطفلة وعدد من المتتبعين، الذين اعتبروا أن هذا التدخل يجسد الدور الحقيقي للنيابة العامة في حماية الضحايا، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن الاعتداء على الأطفال خط أحمر، وأن كل من يشتبه في تورطه في مثل هذه الأفعال سيخضع للمساءلة القانونية، مع احترام قرينة البراءة إلى أن يصدر الحكم القضائي النهائي.

ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن ننوه بالمجهودات التي يبذلها السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمدينة الجديدة، وبحرصه على التفاعل الفوري مع القضايا التي تمس أمن وسلامة المواطنين، وخاصة الأطفال، بما يعزز ثقة المجتمع في مؤسسة النيابة العامة ويؤكد أن حماية الفئات الهشة وتطبيق القانون يظلان من أولوياتها.

كما تستحق الأطر الطبية والتمريضية بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، إلى جانب المساعدة الاجتماعية، كل عبارات الشكر والتقدير على الرعاية الصحية والمواكبة الإنسانية التي قدموها للطفلة منذ لحظة وصولها إلى المستشفى.

وفي ختام تصريحها، وجهت والدة الطفلة نداء إلى المحسنين وفاعلي الخير من أجل مساعدتها على توفير تكاليف علاج ابنتها، معربة عن أملها في أن تستعيد طفلتها صحتها وابتسامتها، وأن تأخذ العدالة مجراها بما ينصفها ويصون حقوقها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.