وزارة الداخلية تستعد للإفراج عن حركة انتقالية واسعة

map media

تستعد وزارة الداخلية للإفراج، خلال الأيام القليلة المقبلة، عن حركة انتقالية واسعة في صفوف رجال ونساء السلطة، في خطوة يُرتقب أن تشمل عدداً كبيراً من مناصب الإدارة الترابية بمختلف جهات المملكة، وذلك تزامناً مع الاستعدادات الجارية للاستحقاقات الانتخابية المقررة في شتنبر 2026.
وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه الحركة تعد من بين الأكبر خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى حجم المناصب المعنية بالتنقيلات والترقيات والإعفاءات والإجراءات التأديبية، والتي ستهم كتاباً عامين وباشوات ورؤساء دوائر وقواداً على مستوى الولايات والعمالات والأقاليم.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن وزارة الداخلية تتجه أيضاً إلى إصدار مذكرة تنظيمية تقضي بتقليص رخص العطل السنوية أو تعليقها بالنسبة لبعض الأطر الترابية إلى ما بعد انتهاء المحطات الانتخابية، في إطار تعزيز الجاهزية الميدانية وضمان حسن سير هذه الاستحقاقات.
وتأتي هذه التغييرات عقب عملية تقييم شاملة باشرتها المصالح المركزية للوزارة خلال الأشهر الماضية، وشملت أداء مسؤولي الإدارة الترابية وفق معايير ترتبط بالحكامة المحلية، ووتيرة تنزيل المشاريع التنموية، ومستوى التفاعل مع قضايا المواطنين، فضلاً عن الالتزام بتنفيذ التوجيهات الملكية ذات الصلة بالتنمية المجالية.
كما يُنتظر أن تفضي هذه الحركة إلى إسناد مناصب استراتيجية لكفاءات إدارية شابة، وإعادة توزيع الموارد البشرية على المناطق التي تعرف تحولات عمرانية واقتصادية متسارعة، إلى جانب إعفاء أو إعادة انتشار عدد من المسؤولين الذين أظهرت نتائج التقييم عدم مسايرتهم لمتطلبات المرحلة.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة تندرج ضمن مساعي وزارة الداخلية إلى تعزيز أداء الإدارة الترابية ورفع جاهزيتها لمواكبة الأوراش الوطنية الكبرى، لاسيما تلك المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية في تدبير الشأن العام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.