المنظومة الانتخابية تتصدى للأخبار الزائفة المتعلقة بالانتخابات

mapmedias

تتجه المنظومة الانتخابية المؤطرة لاستحقاقات 23 شتنبر المقبل نحو تشديد مواجهة الأخبار الزائفة والمحتويات الرقمية المفبركة،من خلال مقتضيات قانونية جديدة ترمي إلى حماية نزاهة العملية الانتخابية وحقوق الناخبين والمترشحين.

وتتضمن المنظومة مادة جديدة تجرم استخدام وسائل تكنولوجيا الإعلام والتواصل الحديثة لبث أو توزيع أقوال أو صور أشخاص دون موافقتهم،أو نشر أخبار زائفة وادعاءات ووقائع كاذبة ومستندات مختلقة أو مدلس فيها، متى كان ذلك بقصد المس بالحياة الخاصة للناخبين أو المترشحين أو التشهير بهم.

كما تشمل المقتضيات الجديدة نشر أو توزيع الإشاعات والأخبار الزائفة بهدف التشكيك في صدقية ونزاهة الانتخابات، في خطوة تستهدف الحد من توظيف المنصات الرقمية في التأثير غير المشروع على الناخبين وتشويه صورة المرشحين.

وتأتي هذه المقتضيات في ظل تنامي استخدام الوسائط الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتويات يصعب أحيانا التمييز بين الحقيقي والمفبرك منها، وهو ما يطرح تحديات جديدة أمام حماية سلامة العملية الديمقراطية خلال الفترات الانتخابية.

وقد راعت المادة الجديدة حرية الرأي والتعبير،إذ ربطت التجريم بتوافر القصد الجنائي،ولا سيما نية الإضرار بالغير أو التأثير غير المشروع على سير العملية الانتخابية،بما يستبعد الحالات التي لا تتوافر فيها هذه النية.

وبحسب المقتضيات الواردة في المادة 51 المكررة،فإن الأفعال المعنية يمكن أن يعاقب عليها بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات، إضافة إلى غرامة تتراوح بين 50 ألفا و100 ألف درهم.

ومن شأن هذه المقتضيات أن تساهم في التصدي لمجموعة من الممارسات الرقمية التي قد ترافق الحملات الانتخابية،خاصة التشهير الإلكتروني وانتهاك الخصوصية ونشر المحتويات المفبركة والإشاعات بهدف التأثير على اختيارات الناخبين أو المساس بسمعة المترشحين.

كما تراهن المنظومة الجديدة على تحقيق توازن بين حماية الحياة الخاصة وسمعة الأشخاص من جهة، وضمان حرية التعبير من جهة أخرى،من خلال جعل القصد الجنائي عنصرا أساسيا في قيام المسؤولية القانونية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.