فضيحة “ماء الواد الحار” تهزّ عين اللوح… وتهديد مباشر لصحة المواطنين

عين اللوح – إقليم إفران
تعيش منطقة عين اللوح هذه الأيام على وقع فضيحة بيئية خطيرة فجّرت موجة غضب عارمة بين الساكنة والفاعلين الحقوقيين، بعد انكشاف استعمال مياه الواد الحار في سقي أشجار الكرز، الفاكهة التي تُعدّ رمز المنطقة وأحد أعمدتها الاقتصادية.

المعلومة انفجرت كقنبلة: مزارع تستعمل مياها ملوّثة لسقي أشجار مثمرة تُوجَّه منتجاتها إلى الأسواق الوطنية وربما حتى إلى التصدير! وهو ما اعتبره مواطنون جريمة مكتملة الأركان في حق صحة المستهلكين وسمعة الفلاحة المحلية.

مصادر محلية أكدت أن النيابة العامة دخلت على الخط بسرعة، وأمرت بفتح تحقيق معمّق، انتهى بحجز معدات وأدوات تُستعمل في عملية السقي بالمياه العادمة. وفي المقابل، أعلنت السلطات الإقليمية عن تدابير صارمة لمواجهة هذا الفعل الذي يشكل تهديدًا مباشرًا للإنسان والبيئة.

 

الخبراء حذّروا من أن استعمال مياه الصرف الصحي في الزراعة قد يسبب تلوث التربة والمياه الجوفية وانتشار أمراض خطيرة نتيجة البكتيريا والمواد السامة الموجودة في هذا النوع من المياه. الأخطر من ذلك، أن هذه العملية قد تؤدي إلى ضرب جودة فاكهة الكرز التي تشتهر بها المنطقة، مما يهدد مصدر رزق مئات العائلات، ويهدد أيضًا الاقتصاد المحلي برمّته.

المنظمات الحقوقية والجمعوية عبّرت عن غضبها، وطالبت بتطبيق القانون بحزم على كل المتورطين، داعية إلى عقوبات سجنية وغرامات مالية ثقيلة لردع مثل هذه الممارسات التي تهدد حياة الناس.

وتبقى أعين المواطنين معلّقة على نتائج التحقيق، في انتظار كشف كل تفاصيل هذه الفضيحة التي هزّت الرأي العام… فصحة الناس ليست مجالًا للعبث.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.