سقوط كيدال يعيد إشعال صراع أزواد

ماب ميديا

شهدت كيدال تطورات ميدانية خطيرة بعد سيطرة جماعات مسلحة على المدينة، في أعقاب هجوم منسق استهدف مواقع الجيش المالي، ما يعكس تصعيدا جديدا في الصراع شمال البلاد.

وفي هذا السياق، أكد مسؤول حكومي مالي انسحاب القوات من كيدال، مشيرا إلى أن المدينة أصبحت تحت سيطرة تحالف يضم جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وذلك بعد معارك متزامنة شملت أيضا مدن غاو وكاتي قرب العاصمة باماكو.

من جهة أخرى، أسفرت الهجمات عن اغتيال وزير الدفاع المالي ساديو كامارا، إثر تفجير استهدف مقر إقامته داخل قاعدة عسكرية، في ضربة نوعية للنظام العسكري الحاكم، تزامنت مع تراجع ميداني لقواته رغم الدعم الذي تلقته سابقا من روسيا ومجموعة فاغنر.

كما تعيد هذه التطورات إلى الواجهة تعقيدات المشهد الأمني في شمال مالي، حيث يتقاطع تمرد الطوارق المطالب بالحكم الذاتي في إقليم أزواد مع نشاط الجماعات المتشددة، في ظل فراغ أمني متزايد بعد تراجع النفوذ الفرنسي وانسحاب بعثات دولية.

وفي المقابل، نددت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بالهجمات الأخيرة، إلى جانب إدانات صادرة عن قوى دولية، وسط مخاوف من اتساع رقعة عدم الاستقرار في منطقة الساحل التي تشهد تنافسا متزايدا بين قوى إقليمية ودولية.

وبذلك، تؤكد سيطرة المسلحين على كيدال هشاشة التوازنات العسكرية والسياسية في مالي، وتطرح مجددا تساؤلات حول مستقبل الصراع في أزواد، وقدرة السلطة المركزية على استعادة السيطرة في ظل تعقيدات داخلية وتشابكات خارجية متزايدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.