توضح خبيرة التغذية الصحية يكاترينا كيم أن الاكتفاء بتناول وجبة واحدة في اليوم قد يسبب تغيّرات كيميائية حيوية سلبية واضطرابات في وظائف الجسم، معتبرة أن هذا النمط الغذائي لا يعد طبيعياً ولا مناسباً للصحة أو فقدان الوزن.
وفي هذا السياق، تشير الخبيرة إلى أن زيادة الوزن لا تحدث بين ليلة وضحاها، بل تتراكم عبر سنوات، ما يجعل فقدانه يتطلب وقتاً وتدرجاً، وليس عبر تقليص حاد في عدد الوجبات اليومية.
كما توضح أن الجسم عند تقليل الغذاء بشكل مفرط قد يفسر ذلك كإشارة إلى “فترة نقص غذائي”، فيبدأ بإبطاء عملية الأيض وتخزين الدهون بشكل أكبر، ما قد يؤدي إلى نتائج عكسية على مستوى الوزن والصحة العامة.
من جهة أخرى، تؤكد كيم أن الحرمان الغذائي يرفع من مستويات التوتر، وهو ما ينعكس سلباً على التوازن الهرموني والكيميائي في الجسم، وقد يؤدي إلى اضطرابات مزاجية وحالة من الإرهاق المستمر، ما يستدعي أحياناً تدخلاً طبياً.
وعلاوة على ذلك، تشدد الخبيرة على أن فقدان الوزن الصحي يتطلب تغييرات تدريجية في نمط الحياة وليس قيوداً صارمة، لأن الأنظمة القاسية غالباً ما تفشل على المدى الطويل وتؤدي إلى استعادة الوزن المفقود بسرعة.
وفي الختام، تدعو إلى اعتماد نظام غذائي متوازن ومستدام، يراعي احتياجات الجسم ويحقق التوازن بين الكتلة العضلية والدهون، بما يساهم في تحسين الصحة الجسدية والمزاجية على حد سواء.