سجلت أسعار الفحم ارتفاعا ملحوظا تجاوز 40 في المائة مع اقتراب عيد الأضحى، بعدما انتقل ثمن الكيلوغرام من 7 دراهم إلى حوالي 10 دراهم، وهو ما أثار قلق المواطنين وأثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأسر المغربية، كما انعكس سلبا على هوامش أرباح باعة هذه المادة الحيوية خلال موسم الشواء المرتبط بالعيد.
كما أكد عدد من باعة الفحم أن هذا الارتفاع المفاجئ في الأسعار يعود إلى عوامل مناخية وإنتاجية، حيث أوضحت بائعة للفحم بمدينة سلا أن الأسعار الحالية ارتفعت بشكل لافت، مشيرة إلى أن الفحم يجلب من مدن بركان وسطات وأكادير، وأنها تقتنيه بسعر يصل إلى 8.5 دراهم للكيلوغرام لتبيعه بحوالي 10 دراهم، معتبرة أن الأمطار الأخيرة تسببت في إتلاف كميات من الخشب المستعمل في إنتاج الفحم، مما ساهم في تقليص العرض ورفع الأسعار.
من جهة أخرى، اشتكى بائعون من تقلص هامش الربح إلى مستويات ضعيفة لا تتجاوز درهما واحدا في الكيلوغرام، إذ أوضح أحدهم أنه يشتري الفحم بسعر 9 دراهم ليبيعه بعشرة دراهم فقط، مضيفا أن ارتفاع الأسعار دفعه إلى تقليص حجم مشترياته، حيث أصبح يقتني نحو 20 كيسا فقط بدل أربعة أو خمسة أطنان كما كان معتادا في السنوات السابقة.
وفي السياق ذاته، أشار بعض المهنيين إلى تسجيل ندرة نسبية في مادة الفحم داخل الأسواق، معتبرين أن الأسعار الحالية لم تعد في متناول عدد كبير من المستهلكين، كما أكد آخرون أن هامش الربح انخفض إلى نحو درهم ونصف فقط، موضحين أن الأسعار ترتفع من مصدرها كلما اقترب موعد عيد الأضحى نتيجة تزايد الطلب الموسمي.
في المقابل، عبّر مواطنون عن استيائهم من هذا الارتفاع المتواصل في أسعار الفحم، متوقعين أن يتجاوز ثمن الكيلوغرام سقف 10 دراهم ليصل إلى نحو 17 درهما خلال الأيام الأخيرة التي تسبق عيد الأضحى، محذرين من أن استمرار هذا الارتفاع سيزيد من الضغط على ميزانيات الأسر المغربية ويعمق من تراجع قدرتها الشرائية خلال هذه المناسبة الدينية.