تتزايد شعبية قهوة البروتين المعروفة اختصارا بـ”بروفي” بين محبي القهوة واللياقة البدنية، بعدما تحولت خلال الأشهر الأخيرة إلى واحدة من أبرز الصيحات الغذائية، خاصة بين فئة الشباب، إذ تجمع بين تأثير الكافيين المنبه وفوائد البروتين في مشروب واحد سريع التحضير.
وفي هذا السياق، يعتمد تحضير هذا المشروب على خلط القهوة -غالبا الباردة- مع مسحوق البروتين، ثم إضافة نكهات مختلفة مثل الفانيليا أو الكريمة، ليُقدَّم ساخنًا أو مثلجًا، بينما يرى محبوه أنه يوفر دفعة طاقة سريعة ويساعد في دعم الأداء الرياضي وزيادة الإحساس بالشبع.
ثم إن خبراء في التغذية يشيرون إلى أن فوائد قهوة البروتين تعتمد أساسًا على نوعية البروتين المستخدم وكميته، إضافة إلى المكونات المصاحبة، إذ يمكن أن يسهم تناولها قبل التمرين بنحو 20 إلى 30 دقيقة في تقليل الشعور بالتعب وتحسين انقباض العضلات، كما قد تدعم جهود إنقاص الوزن من خلال تعزيز الإحساس بالشبع وتسريع التمثيل الغذائي.
غير أن مختصين يؤكدون أن دمج القهوة مع البروتين لا يخلق فوائد إضافية استثنائية، إذ يمكن الحصول على نتائج مشابهة عبر تناول القهوة والبروتين بشكل منفصل، كما أن الاعتماد المفرط على مساحيق البروتين قد لا يكون ضروريا لمن يحصلون على احتياجاتهم اليومية من مصادر غذائية طبيعية مثل اللحوم والبيض والبقوليات.
ومن جهة أخرى، يحذر خبراء الصحة من بعض المخاطر المرتبطة بالإفراط في هذا المشروب، خاصة عند إضافة محليات صناعية أو كميات كبيرة من الكافيين، ما قد يؤدي إلى اضطرابات في النوم وزيادة التوتر، إضافة إلى مخاطر صحية محتملة لدى الأشخاص الذين يعانون أمراضا في الكلى أو القلب.
وفي ظل انتشار هذه الصيحة، يرى مختصون أن قهوة البروتين لا تُعد بديلا عن وجبة غذائية متوازنة، بل خيارًا إضافيًا لمن يبحثون عن جرعة سريعة من الطاقة والبروتين، في وقت يعكس انتشارها تحولا واضحا في عادات الاستهلاك نحو مشروبات تجمع بين النكهة والفوائد الصحية.